السيد محمد هادي الميلاني

102

كتاب البيع

وهو مختار شيخنا الأستاذ والميرزا الأستاذ . والاحتمال الرابع - كما هو صريح جماعة بل نسب إلى المشهور - هو : أنّ الإجازة المتأخرة شرط متأخّر ، فالعقد الواقع قد أثّر مشروطاً بحصول الإجازة المتأخرة ، فإذا تحقّقت انكشف مؤثّريته في حينه . والاحتمال الخامس هو ما يعبّر عنه بالكشف الإنقلابي ، قال في الجواهر : أنْ يكون الرّضا المتأخر مؤثراً في نقل المال في السّابق وإنْ امتنع عقلًا . . . والاحتمال السّادس ما عن الميرزا الشيرازي في تصوير الشرط المتأخّر من أنه شرطٌ بوجوده الدهري ، فلا تأخّر للشّرط « 1 » وتوضيحه : إنه يعتبر في الرّضا المقارنة ، والرّضا في المقارنات إمّا زماني وإمّا دهري ، لأن المتفرقات في دعاء الدهر مجتمعات ، والتقدّم والتأخر يكون في وعاء الزمان . فبالرّضا المتأخر ينكشف اقتران العقد بالرّضا حقيقةً . ويمكن التعبير عن مراده : بأن العقد الواقع في زمانٍ متّصلٍ بزمان الإجازة مؤثر في الملكيّة . والاحتمال السّابع : ما عن شريف العلماء - كما حكاه الشيخ - من أن الإجازة اللّاحقة تكشف عن أن الشارع قد تعبّدنا بأنْ نرتّب آثار الملكيّة

--> ( 1 ) انظر : المكاسب والبيع 2 / 89 . وقد جاء فيه : أنّ الميرزا الشيرازي رحمه اللَّه ما كان راضياً بنسبة هذا الوجه إليه .