السيد محمد هادي الميلاني

92

كتاب البيع

لو ألقى مقداراً من الماء الذي هو ملك للغير في حوضٍ من الماء ، فإنّ الأجزاء المنتشرة منه والمستهلكة في الحوض ملك لمالكها بالدقّة العقليّة ، لكنّها خارجة عن الملكيّة عرفاً . قال : وعلى الثاني : السّلطنة على البدل بدل عن السّلطنة المنقطعة عن العين ، وهذا معنى بدل الحيلولة . فهو مالٌ متعذّر الوصول ، والبدل بدلٌ عن السّلطنة على مسلك الشيخ . قال : وعلى الثالث : فالمبذول عوض عمّا خرج بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين . . . وهذا مثل الرطوبة الباقية من الوضوء بماء الغير على الأعضاء ، والخيط الذي هو للغير وقد خيط به الثوب ، والخشبة التي هي للغير في السفينة ، والآجر الذي هو ملك للغير في البناء . . . وهكذا . هل يبقى حق الأولوية بعد خروج العين عن الملكيّة ؟ ثم قال : إنّ هنا قسماً رابعاً ، وهو ما لو خرج المضمون عن الملكية مع بقاء حق الأولويّة فيه ، كما لو صار الخلّ المغصوب خمراً . . . والذي في عبارة الفقهاء العصير العنبي المنقلب خمراً ، وهذا أولى ، والأمر سهل . وقد وقع الخلاف بينهم في وجوب ردّ هذه العين مع دفع قيمتها إلى المالك .