السيد محمد هادي الميلاني

91

كتاب البيع

فعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : في رجلٍ اكترى داراً وفيها بستان ، فزرع في البستان وغرس نخلًا وأشجاراً وفواكه وغيرذلك ، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك . فقال عليه السلام : عليه الكراء ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل ويعطيه الغارس ، إن كان استأمره في ذلك . وإنْ لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء وله الزرع والغرس ، ويقلعه ويذهب به حيث شاء « 1 » وعن أبيعبداللَّه في حديثٍ : ليس لعرق ظالمٍ حق . « 2 » وفيما نحن فيه : ليس له أنْ يصلّي في الثوب . قلت : هذه النصوص موردها وجود الماليّة للشئ ، والمفروض هنا عدمها ، فلاتصلح للاستدلال في مفروض البحث . وأمّا الصّلاة في الثوب في هذه الصّور ، فلا تجوز ، كما هو واضح . ثم إنّ الشيخ بعد أنْ ذكر الموارد الثلاثة لوجوب تدارك ما ذهب من المالك ، وهي : تلف العين حقيقةً ، وتعذّر الوصول إلى العين كما لو غرقت ، وذهاب الأجزاء أو الأوصاف التي تخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء الملكيّة ، قال : ولا يخفى أن العين على التقدير الأوّل خارج عن الملكيّة عرفاً . والسرّ في هذا التعبير هو أنه قد يمكن اعتبار الملكية بالدقّة العقليّة ، كما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 25 / 387 ، كتاب الغصب ، الباب 2 رقم : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 / 388 ، كتاب الغصب ، الباب 3 رقم : 1 .