السيد محمد هادي الميلاني

89

كتاب البيع

إن قلت : قد أقدم الغاصب على ضرره ، فلا تجري القاعدة . قلت : لا نصّ على قاعدة الإقدام ، وحديث لا ضرر مطلق . سلّمنا ، ولكن ليس ما نحن فيه صغرى لقاعدة الإقدام ، لأن موضوعها هو الإقدام على الضّرر ، لا ما لو أقدم على عملٍ مستلزمٍ للضّرر ، وما نحن فيه من هذا القبيل . على أنّا قد ذكرنا أن البحث أعمّ من مورد الغصب ، فلا موضوع للإقدام على الضّرر في كثير من الموارد . والحاصل ، عدم وجوب النزع في هذه الصّورة وإنْ طالب به المالك . وإنْ كان نزعه موجباً لتلف الخيط فقط ، وجب نزعه وتسليمه للمالك لأنّ له حق الاختصاص به . ثم إنّ الصّلاة في هذا الثوب الذي لا ماليّة للخيط ، لا مانع عنها على جميع التقادير ، لأنّ موضوع الروايات المانعة من التصرّف هو « المال » . فإن قلت : قد ثبت وجوب الردّ في بعض الصّور ، وهو ينافي الصّلاة فيه . قلت : وجوب الردّ لا فوريّة له . وعلى فرضه ، تصحّ الصّلاة بالترتّب . هذا كلّه لو لم يكن للخيط ماليّة . وأمّا إنْ كان الخيط مالًا عرفاً . فإنْ كان إخراجه غير موجب لتلفه ولا للثوب ، فلا محالة يجب ردّ مال الغير إليه ، ولو نقصت ماليته على أثر الخياطة غرم .