السيد محمد هادي الميلاني
82
كتاب البيع
الكلام في نماءات المبدل والبدل ويقع الكلام حينئذٍ في ملكيّة النماءات ، والانتفاعات المترتبة على المال المبذول بدلًا . أمّا على مبنى الشيخ من أنّ ما يبذله الضّامن هو بدلٌ عن السّلطنة الفائتة وليس بخارجٍ عن ملكه ، فالنماءات له ، وهو واضح ، بل له التبديل ، بأنْ يسترجع ما بذل ويعطي مالًا آخر . وأمّا على القول بملكية المالك المال المبذول بدلًا ، فنماءاته تابعة له . وأمّا الانتفاعات ، فهي للمالك ، على كلا القولين . ثم إنّ الأجزاء الباقية من العين بعد زوال وصفها بفعل الضامن ، ملك للمالك بلا إشكال ولا كلام . وكذا حقّ الإختصاص فيما لو كان خلّاً فانقلب خمراً مثلًا . وهل يضمن الغاصب - مثلًا - اجرة مثل الانتفاعات الفائتة من العين ؟ أمّا الانتفاعات والنماءات الفائتة قبل أداء الغرامة ، فهي داخلة في حيّز الضّمان ، وعلى الضامن دفع أجرة المثل ، وأمّا ما فات منها بعد أداء الغرامة ، فهل هي مورد الضمان على كلا القولين أوْ لا كذلك أو فيه تفصيل ؟ إنْ كانت العين ملكاً للضّامن ، فلا ضمان ، لأنّها حصلت وتلفت في ملكه ، وإنْ كانت باقيةً على ملك المالك ، فالشيخ على عدم الضّمان ، وهو مشكل . لأنّ المفروض على مسلكه أنّ ما يبذله الضامن بدلٌ عن الحيلولة دون السّلطنة فقط ، فالعين باقية على ملك المالك بجميع حيثيّاتها ، فما وجه عدم الضّمان للنماءات الفائتة ؟ وبعبارة أخرى : إنّ نفس الملاك لوجوب دفع