السيد محمد هادي الميلاني
83
كتاب البيع
بدل الحيلولة عن السّلطنة ، يقتضي وجوب دفع البدل عن الحيلولة دون الانتفاع بالنماءات . وأمّا على القول بأنّ البدل غرامة مخرجة عن الضمان وهي ملك للمالك ، فالوجه هو القول : بأنّ البدل المبذول هو غرامة للعين بجميع جهاتها وحيثيّاتها ، ومن ذلك كونها ناميةً ، وبذلك قد خرج عن ضمان العين على النحو المذكور ، فلا وجه لأنْ يكون بعد ذلك ضامناً للنماءات . هذا بالنّسبة إلى النماءات . الكلام في الانتفاعات وأمّا الانتفاعات الفائتة من الرّكوب ونحوه ، فإنْ كانت قبل دفع الغرامة ، فلا إشكال في الضّمان ، وأمّا ما كان منها بعد دفع الغرامة ، فعلى القول بالملكيّة للعين لا شيء عليه ، لأنها حادثة في ملكه ، وأمّا على القول بعدم الملكيّة فيحتمل الضّمان وعدمه ، والتفصيل بين القول بكون بدل الحيلولة غرامةً أو بدلًا عن السّلطنة ، أو بين الانتفاعات الفائتة والنماءات التالفة ، وجوه . والتحقيق : إن كان بدل الحيلولة غرامةً يخرج الضامن ببذله عن عهدة العين المتعذّرة ، فالانتفاعات والنماءات كلّها متعلّقة بالعين غير المضمونة ، فكما يخرج عن عهدة العين بحيث لو تلفت لم يكن عليه شيء ، كذلك النماءات والإنتفاعات ، بل عدم العهدة بها أولى . وإنْ كان بدل الحيلولة بدلًا عن السّلطنة ، فالتفصيل بين الانتفاعات الفائتة ، فلا يضمنها ، لتبدّل سلطنته عليها بالسّلطنة على بدلها ، فلا وجه لضمانها ، والنماءات التالفة ، فإنه يضمنها ، لأن العين على ما كانت