السيد محمد هادي الميلاني

55

كتاب البيع

وقال المتأخّرون ومنهم المحقق الخراساني : إذا تلفت العين اعتبر بقاؤها في العهدة . قال الشيخ : ولعلّه - كما قيل - من جهة احتمال كون القيمي مضموناً بمثله . . . وقد تقدّم أنه مخالف لإطلاق النصوص والفتاوى . أي : إذا كان ما في الذمّة هو المثل ، كما هو أحد القولين أو العين كما هو قول المتأخرين ، ودفع القيمة إنما هو لإسقاط ما في الذمّة ، كان الواجب دفع القيمة الزائدة ، وهذا هو المختار عند السيّد إذ قال معلّقاً على كلام الشيخ رحمه اللَّه : قد عرفت أنه مقتضى التحقيق الموافق للمستفاد من الأدلّة ، والإجماع على خلافه ممنوع ، وعلى فرضه غيركاشف في الظاهر . « 1 » ومقتضى الدقّة هو : إنه لو ترقّت القيمة بعد التلف واستمرّت كذلك إلى حين الأداء ، فعلى القول باستقرار العين في العهدة اعتباراً ، يجب عليه دفع الزّيادة . أمّا على القول باستقرار المثل في الذمّة ، فلا فرق بين زيادة القيمة أو نقصانها ، بل عليه دفع قيمة يوم الأداء . ارتفاع القيمة بسبب الأمكنة قال الشيخ : ثم إنّ ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في ارتفاع القيمة بحسب الأزمنة ، وأمّا إذا كان بسبب الأمكنة . . . فالظاهر اعتبار محلّ التلف . . .

--> ( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 512 .