السيد محمد هادي الميلاني
39
كتاب البيع
تكميل لقد كنت وعدت بذكر الفوائد المستخرجة من صحيحة أبي ولّاد ، وقد حان وقت الوفاء بذلك ، وهي اثنا عشر فائدة ، وينبغي ضبطها جيّداً ، لأنّي لم أجد أحداً من الأساطين تعرّض لها . فأقول : 1 - إنه إنْ تعدّدت الإنتفاعات من العين المستأجرة بحسب تعدّد المقاصد ، وجب أنْ يتعدّد الكرى كذلك ، وذلك قوله عليه السّلام : « أرى له عليك مثل كرى البغل . . . » ولم يقل : كرى البغل ذاهباً من الكوفة وعائداً إلى الكوفة . 2 - إنّ الواجب في هذا الفرض أجرة مثل العين المستأجرة ، ولذا عبّر عليه السّلام ب « المثل » . فهذا هو الملاك لا ما يقوله الأجير ولا ما يقوله المالك . 3 - لو كان للعين منافع متضادّة ، فهل المالك يملكها كلّها أو يملك الجامع فيما بينها أو يملك كلّاً منها في ظرف عدم الآخر ؟ قال في العروة « 1 » : لو استأجر دابّةً لحمل متاع معيّن شخصي أو كلّي على وجه التقييد فحمّلها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب ، لزمه الأجرة المسمّاة وأجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب . ودعوى : أنه ليس للدابّة في زمان واحدٍ منفعتان متضادّتان . . . مدفوعة : بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غيرما يستحق كأنه حصل له منفعة أخرى .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 5 / 87 .