السيد محمد هادي الميلاني
39
كتاب البيع
الإشكال عليه وقد أوردنا عليه بالنقض والحلّ : أمّا نقضاً : فما ذكره منتقض بالبيع نسيئة والبيع سلماً ، ففي الثاني يبيع كلّي السلعة وفي النسيئة يكون الثمن كلّياً ، والكلّي ذو مالية ، لأنّ كلّ الموجودات الخارجية التي تميل إليها النفوس ولها قيمةٌ فهي أموال ، ولا يعتبر في ماليّة الشيء كونه مضافاً إلى أحد ، بل هي قائمة بنفس الشيء ، فالكلّي مال في حدّ ذاته ، فمن باع كذا منّاً من الحنطة سلماً أو اشتراه بكذا دراهم نسيئةً ، فقد جاء الكلّي إلى ذمّته ملكاً للغير لا لصاحب الذمّة ، فإبدال طرف الإضافة إنما يتصوّر فيما إذا كانت الإضافة موجودة ، وإنما تتحقق
--> ( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 84 - 86 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 / 383 .