السيد محمد هادي الميلاني
40
كتاب البيع
الإضافة في البيع نسيئة وسلماً بالبيع ، ويكون الكلّي الموجود في ذمّة من عليه الدراهم أو الحنطة ملكاً للطرف الآخر . وأمّا حلّاً : فإنّ الإضافة تتشخّص بطرفيها ، وهي قائمة بها ، وبمجرّد انعدام أحدهما تنعدم الإضافة ، وهكذا الأعراض ، فإنها متقوّمة بموضوعاتها ، ولهذا يستحيل انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر ، فكيف يعقل بقاء الإضافة بعد زوال المضاف ؟ وتنظير المقام بالحبل تنظير للشيء بما يباينه ، فإن الحبل جوهر موجود في الخارج ، لا ينعدم بانعدام طرفيه المشدود بهما ، وأمّا الإضافة إلى العرض فإنها تتغيّر بمجرد تغيّر العرض . فظهر أن القول المذكور مردود بالنقض والبرهان . والحق : إن المبادلة واقعة في الملكيّة ، وأنّ البيع مبادلة مال بمالٍ في الملكيّة بتبدّل المضاف بما هو مضاف [ 1 ] .