علي بن عبد الكافي السبكي
74
فتاوى السبكي
وإن كان لو قال ترتيب كل فرع على أصله لدخل وإذا دار لفظ حمل بين المعاني الثلاثة وتعذر العمل بظاهرها فلقائل أن يرجح هذا المعنى الثالث على الثاني لأنه أقرب إلى حقيقة اللفظ وإذا تعذر العمل بالحقيقة فكل ما قرب منها أولى المقدمة السادسة لفظ النصيب ظاهر في المستحق المتناول ويحتمل أن يراد به ما يخصه من الوقف بحيث لو زال الحاجب لتناوله ولا شك أنه أعني الولد لو زال الحاجب لاستحق قسطا فذلك نصيب إما بالقوة فقط وإما بالفعل وتناوله موقوف على شرط وهذا ظاهر إذا قلنا إنه موقوف عليه كما تقدم في المقدمة الأولى والله أعلم المقدمة السابعة قد يقول وقفت على زيد ثم على أولاده ثم أولادهم وقد يقول على زيد ثم على أولاده ثم أولاد أولاده وفي الصيغة الأولى الضمير في أولادهم لأولاد زيد وهل يندرج أولادهم في الظاهر عودا على لفظ الأولاد أو لا لأن المراد به بعضهم فيعود الضمير على المراد فيه احتمالان أيضا وإن قلنا بالاندراج اندرج أولادهم في الضمير وأما الصيغة الثانية فلا يأتي فيها الاحتمال بل تشمل جميع أولاد الأولاد سواء أدخل آباؤهم في الوقف أو لا لصدق اسم أولاد الأولاد عليهم وهذا بعد زوال من يحجبهم بلا إشكال وقد يقال بحجب الأعمام لهم فيكون حكمهم حكم آبائهم المقدمة الثامنة الضمير في قوله من توفي منهم يعود على من قلنا إنه داخل في الوقف وقد تقدم بيانه وفاقا واحتمالا فمن جزمنا بدخوله هناك جزمنا بدخوله هنا ومن ترددنا بدخوله هناك ترددنا في دخوله هنا المقدمة التاسعة أن قوله من مات منهم فنصيبه لولده إلى آخره هو كالوقف الكامل يجب النظر في صيغه ودلالته كما سبق المقدمة العاشرة أنه كل ما أدى إلى قلة التخصيص والتقييد كان أولى مما أدى إلى كثرته والله أعلم إذا عرفت هذه المقدمات العشر فنقول أحمد بن تتار المتوفى هو من أولاد أولاد الطنبا داخل في الوقف بلا إشكال يشملهم قول الواقف ثم أولاد أولادهم أي أولاد أولاد أحمد ومحمد وتتار وهاتان من أولاد أولاد تتار وأما أخوهما أحمد المتوفى قبل والده ففي دخوله في الوقف وشمول الوقف له ما قدمناه من الاحتمالين ولم نجد نقلا يعتضد به وقد تكلم شيوخنا في أنه هل هو من أهل الوقف أو لا والظاهر من كلامهم أنه ليس من أهل الوقف وقدمنا ما بلغنا عن الحنابلة في ذلك وقدمنا الإشارة من أنه لا يلزم من كونه لا يصدق عليه أنه من أهل الوقف أن لا يصدق على أنه موقوف عليه وأنه داخل في حقيقته وأما بناته فهن داخلات في قول الواقف ثم أنسالهم فإنهم من أنسال أولاد