علي بن عبد الكافي السبكي
75
فتاوى السبكي
أحمد ومحمد وتتار لأنهن نسل أحمد بن محمد بن تتار فهن موقوف عليهن في الأنسال بلا شك وقد اندرج أصلهن ولم يبق إلا عماتهن والنظر في أنهن حاجبات لهن أو لا والمحقق من ثم حجب أمهن وأما حجب عماتهن فمحتمل والأظهر من قوله ثم الحجب وعدم الحجب أيضا محتمل من ذلك اللفظ كما قدمناه ويعضده هنا أن بقية الألفاظ في قوله من مات منهن ويدخل ملكه من الحق التقديري في قوله نصيبه فينتقل ذلك إلى ولده فهذان احتمالان في استحقاقهما ويعضدهما احتمال ثالث في قوله من مات منهم وله ولد أو ولد ولد فنصيبه لولده ثم لولد ولده عاما في الموجود والمفقود بأن يقدره موجودا انتقل نصيبه لبناته وإن خصصناه بالموجود اقتضى أنه بعده ينتقل إلى أولاد أولاد أحمد مطلقا ومنهم بنات محمد المذكور لكن قد يكون للتي وسفرى أولاد فيمنعن فيحصل التعارض بين الألفاظ والخلاص عن ذلك بالجمع بأن يجعل لكل واحد ما لوالده فهذا احتمال ثالث على استحقاقهن لم يكن لقوله ثم لولد ولده في نصيب من مات وله ولد أو ولد ضائعا لا يكفي عنه قوله فنصيبه لولده فلما قال ذلك تعين أن يراد أن نصيب الميت ينتقل لولده إن كان له ولد ولولد ولده إن لم يكن له ولد ولهما إن كانا له ويقدر انتقال نصيب المفقود إليه ثم إلى ولده الموجود فإن من مات وله ولد فقط لا شك أن نصيبه ينتقل إليه ثم إلى ولده ومن مات وله ولد ولد كذلك فقط ومن مات وهما له فكان حق الكلام بأن يقدر للنقل نصيبه إلى ولده وإلى ولد ولده ويكون لهما سر لكنه حسن من اشتراك الولد بين أبيه فأتى بهم ولم يخلص الكاتب العبارة فتحمل لولده على العموم في الموجود والمعدوم ويرتب عليه قوله ثم لولد ولده ويراد ترتيب الأفراد على الأفراد به يصح ما قلناه فصار لاستحقاقهن وجوه من الاحتمالات وحجبهن بعماتهن يلزم منه تخصيص قوله لولده وتخصيص قوله ثم لولد ولده في بعض الأحوال إذا مات سفري والتي عن ولد وتخصيص من مات منهم إذا قلنا أبوهن رجل في اللفظ فقد ضعف جانب دلالة الترتيب على حجب العمات لهن قليلا وبذلك تكاد تستوي دلالة الترتيب ويبقى التردد فيه هل المراد به حجب كل فرع لأصله فقط أو حجب الجملة للجملة ويخرج عقبها بعض الأفراد وإذا كان التردد في ذلك لسفري وقد قلنا إن كون ولد الولد موقوفا لكنه علة في حياة الولد أرجح فنقول الاستحقاق محقق والحجب مشكوك فيه فنترك المشكوك فيه ونعمل بالمحقق فيقضى لهن بالاستحقاق ويحتمل أن يقال الأصل قبل