علي بن عبد الكافي السبكي

576

فتاوى السبكي

الرفض وتقديمه عليا واعتقاده بجهله أنهما ظلماه وهما مبرآن عن ذلك فهو يعتقد بجهله أن ينتصر لعلي رضي الله عنه لقرابته النبي صلى الله عليه وسلم فلفظ الحديث لم يقتض كل فرد والمعنى المعلل به لم يقتض كل فرد فهذا وجه التردد والحديث الذي يروى من سب صحابيا فاجلدوه إن صح فهو نص في الواحد من الصحابة والجلد لا شك فيه كبيرا كان ذلك الصحابي أو صغيرا وإن كان سبه لعينه وأمر خاص به لا يعود على الدين بنقص وأما الرافضي فإنه يبغض أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لما استقر في ذهنه بجهله وما نشأ عليه من الفساد عن اعتقاده ظلمهما لعلي وليس كذلك ولا علي يعتقد ذلك فاعتقاد الرافضي ذلك يعود على الدين بنقص لأن أبا بكر وعمر هما أصل بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهذا مأخذ التكفير ببغض الرافضة لهما وسبهم لهما وقد رأيت في الفتاوى البديعية من كتب الحنفية قسم الرافضة إلى كفار وغيرهم وذكر الخلاف في بعض طوائفهم وفيمن أنكر إمامة أبي بكر وعمر أن الصحيح أنه يكفر ولا شك أنه إنكار الإمامة دون السب ورأيت في المحيط من كتب الحنفية عن محمد لا تجوز الصلاة خلف الرافضة ثم قال لأنهم أنكروا خلافة أبي بكر وقد أجمعت الصحابة على خلافته وفي الخلاصة من كتبهم في الأصل ثم قال وإن أنكر خلافة الصديق فهو كافر وفي تتمة الفتاوى والرافضي الغالي الذي ينكر خلافة أبي بكر يعني لا تجوز الصلاة خلفه وفي الغاية للسروجي رحمه الله وفي المرغيناني وتكره الصلاة خلف صاحب هوى وبدعة ولا تجوز خلف الرافضي ثم قال وحاصله إن كان هوى يكفر به لا تجوز وإلا تجوز وتكره وفي شرح المختار لابن بلدجي من الحنفية وسب أحد من الصحابة وبغضه لا يكون كفرا لكن يضلل فإن عليا رضي الله عنه لم يكفر شاتمه حتى لم يقتله وقال جلال الدين الخياري في عمر رضي الله عنه من ظن أنه كان يغصب الحق أهله ويستولي على ما كان غيره أحق به ظلما منه وعتوا ويزوج ابنته قهرا أبى أو شاء فقد أصر بالقتل إذ لا داء أعظم من العناد وفي الفتاوى البديعية من كتب الحنفية من أنكر إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فهو كافر وقال بعضهم هو مبتدع والصحيح