علي بن عبد الكافي السبكي
505
فتاوى السبكي
التعويض وقبل الموت فلا شك في عدم السراية وفي إعتاق نصيبها وعتق نصيبها إنما هو للمؤاخذة كما لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه ( الثانية ) أن يصرح بأنها أعتقته الآن فيعتق نصيبها بإقرارها والثاني بالسراية وإقرارها مقبول لأنها مالكة لإنشاء عتق نصيبها ومن ملك الإنشاء قبل منه الإقرار الثالثة أن يطلق والإقرار يحمل على المتيقن وعلى أدنى السببين فلذلك قلنا عند الإطلاق إنه لا يسري وأنه يعتق نصيبها من باب المؤاخذ كما لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه والحكم بسقوط الصداق مؤاخذة بإقرارها والله أعلم قال الشيخ الإمام رحمه الله الحمد لله هذه ثلاث مسائل من باب الكتابة وقع فيها التباس فلخصتها المسألة الأولى كاتب اثنان عبدا ثم أعتق أحدهما نصيبه عتق والمذهب المشهور أنه يسري وفي وقت السراية قولان أحدهما في الحال والأظهر أنه موقوف فعلى الأول في انفساخ الكتابة في نصيب الشريك وجهان إن قلنا ينفسخ وهو الأصح فالولاء للمعتق وإلا فهو بينهما وأما على الأظهر فإن أدى نصيب الآخر عتق عن الكتابة وولاؤه بينهما وإن عجز ثبتت السراية حينئذ وولاؤه للمعتق وهذا يقتضي أن تنفسخ الكتابة وينبغي أن يجري في انفساخها الخلاف السابق فإن قلنا لا تنفسخ كان الولاء بينهما ولو أبرأه أحدهما عن نصيبه من النجوم فكما لو أعتقه ولو قبض نصيبه أو النجوم كلها بغير إذن شريكه لم يعتق منه شيء في الأصح فإن قلنا يعتق بعضه فالسراية على ما سبق في الإعتاق والإبراء وإن قبض جميع النجوم بإذن شريكه عتق كله عليهما ولا سراية المسألة الثانية كاتب عبدا ومات عن اثنين فهما قائمان مقامه فإن أعتقه أحدهما أو أعتق نصيبه عتق نصيبه على المشهور ورجحه النووي وهو الصحيح وقال البغوي والرافعي المحرر الصحيح أنه لا يعتق فعلى المشهور إن كان المعتق معسرا أبقيت الكتابة في نصيب الآخر فإن عجز عاد ذلك النصيب قنا وإن أدى عتق وولاؤه للأب وكذا ولاء نصيب الأول في الأصح وإن كان موسرا وقلنا بأن الكتابة لا تمنع السريان وهو المذهب المشهور فهاهنا قولان أظهرهما أنه لا يسري