علي بن عبد الكافي السبكي
490
فتاوى السبكي
لا شك أنها محتملة وليست مقطوعا بها فكيف نعطي لبقية الورثة جميع الميراث بالشك فلينظر في ذلك هذا كله إذا رجعت عن دعواها الثلاث فإن لم ترجع بل نحرر تزويجها به أصلا والله أعلم تخلى بيضاء فإن تحرر به في المسألة التي قبلها نكتب فيها إن شاء الله وقد كتبت عليها للمستفتي نص الشافعي المذكور وإن يمكن أن يتمسك به في مسألتنا ويمكن الفرق بالبينونة والمسألة مشكلة والأقرب عندي ثبوت الزوجية والميراث وذلك في شعبان سنة ثمان وثلاثين . * ( مسألة من حماة في شعبان سنة ثلاث وأربعين ) * اشترى قراسنقر من عماد الدين صاحب حماة بستان الحبوسة بظاهر حماة بمائة ألف في شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة وشهدت بينة لعماد الدين بالملك وثبت ذلك على القاضي شرف الدين ثم حضرت والدة عماد الدين وزوجته عند القاضي شرف الدين الحاكم بحماة المذكور وأقرا بصحة البيع المذكور وهذا الكتاب بيد علاء الدين قراسنقر وحضر في شعبان سنة ثلاث وأربعين متكلم عن بيت صاحب حماة وأخرج مكتوبا فيه أن القاضي شرف الدين بن البارزي المذكور ثبت عنده أن عماد الدين في سنة سبعمائة أقر أنه ملك أمه نصف البستان المذكور ومكتوبا آخر بالنصف الآخر حرر أنهما قبلتا ذلك منه وأنه سلمه لهما وفي كل منهما وأنه ثبت عنده التبايع المشروح أعلاه وأنه لما تكامل ذلك عنده حكم ببطلان البيع المذكور وكان ذلك بحضور القضاة الأربعة بدمشق في سابع عشر شعبان المذكور عند نائب دمشق بدار السعادة فاستشكل جماعة من الفقهاء حكم القاضي شرف الدين بالإبطال من جهة أن الملك ثبت للبائع حالة البيع ولا ينافيه إقراره قبله بعشر سنين أنه لغيره لجواز أن يكون انتقل إليه وأنه استشكله بعض الحاضرين أيضا من جهة أنه إنما ثبت بمقتضى المكتوب المذكور الإقرار بالنصف فكيف نحكم بإبطال الكل وحاول المتكلم عن ابن قراسنقر نقض الحكم المذكور وأشار المتكلم عن بنت صاحب حماة إلى كتاب آخر معه بالنصف وأخرجه فكان كما قلناه ومال والدي أبقاه الله إلى عدم نقض