علي بن عبد الكافي السبكي

491

فتاوى السبكي

الحكم وقال أما التوقف من جهة أن الثبوت إنما هو في النصف ولعل الحاكم المذكور كان يرى أن الصفقة لا تفرق هذا قبل خروج المكتوب الآخر فلما خرج تبين أن بمجموع الكتابين ثبت بطلان الكل ولكن قصرت العبارة في كل من الكتابين عن المقصود وأما الإشكال من أن ثبوت الملك عند البيع لا يعارضه الإقرار السابق وهذا هو الذي يسبق إلى ذهن كثير من الفقهاء فجوابه من مسائل منصوص عليها في المذهب إحداها ما قاله الأصحاب أن من اشترى شيئا ثم بعد مدة قامت بينة لأجنبي أنه ملكه وأطلقت ولم يسنده إلى زمن ماض وانتزع منه أنه يرجع على بائعه وما ذاك إلا لأن الإطلاق يقتضي شمول المدة الماضية لأن الأصل عدم حدوث سبب آخر فكذلك هذه البينة والتي شهدت لعماد الدين بالملك تقتضي استصحابه إلى ما مضى وذلك ينافي إقراره به لوالدته وأيضا فالظاهر أن مستندها الاستصحاب واليد وخفي عنها الأمور المتقدمة المسألة الثانية قال ابن أبي الدم في أدب القضاة في المسألة السابعة من الفصل السادس في التداعي بين المتخاصمين من أقر لغيره بالملك ثم ادعاه مطلقا لم تقبل دعواه حتى يدعي تلقي الملك منه خلافا للقاضي الحسين قال وخالف فيه جميع الأصحاب لأنه مؤاخذ بإقراره في مستقبل الأمر ولا مبالاة بقول يمكن انتقال الملك من المقر له إلى المقر بعد إقراره الأول لأنه لما أقر لزمه حكم إقراره فإذا عاد يدعيه فمعناه نقلته إلي أو إلى من نقله إلي وهذا يمكن إقامة الحجة عليه فإن النوافل الشرعية هي بيع أو هبة أو عوض يجري مجرى دين وإذا أمكن إقامة البينة على السبب الناقل مع سابقة الإقرار وجب إظهاره بخلاف دعوى الملك لا مع سابقة إقرار فإن أسباب الملك كثيرة فجاز إطلاق الدعوى والشهادة به والله أعلم قال ولده قاضي القضاة الخطيب أبو نصر تاج الدين سلمه الله ثم اجتمعوا في ثامن عشر شعبان المذكور بدار السعادة فجزم والدي بصحة حكم قاضي القضاة المذكور الصادر في حياة أم عماد الدين وزوجته بالنسبة إلى المأخذ أن كلا من والدته وزوجته في رمضان سنة إحدى عشرة أقرت بصحة البيع وإن ذلك حق لقراسنقر لا حق