علي بن عبد الكافي السبكي

473

فتاوى السبكي

إذ قالوا إنه يبيع وإطلاق ذلك من غير اشتراط تقدم قبض عنه شاهد لما قلناه وإذا جاز ذلك في المبيع قبل القبض الذي هو بصدد الانفساخ فهنا أولى ولأنه ضرر على العامل لأن يده على جميع الشجر بعد القسمة كما قبلها أما بعد وجود الثمرة فإن كانت الثمرة في أحد الجانبين فقط فكذلك وإن كانت في الجانبين فإن أفرد الشجر بقسمة والثمر بقسمة فالكلام في الشجر على ما سبق والكلام في الثمرة مبني على قسمة الثمار على الشجر وهي غير الرطب والعنب لا يجوز قطعا وفي الرطب والعنب ثلاث طرق ثالثها إن قلنا إقرار جاز وإن قلنا بيع فلا ومحلها بعد بدو الصلاح أما قبله فلا يجوز قطعا وإن قسم الشجر والثمار جملة ووقعت الثمار في الجانبين فلا يجوز لقاعدة مد عجوة لأنه بيع شجر ورطب بمثله إلا إذا قلنا قسمة التعديل إقرار فيصح والله أعلم وكتب هذه المسألة في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ثم في سنة ست وثلاثين ظفرت بنقل في المسألة في مختصر البويطي من كلامه في باب المساقاة قال وإذا أفلس رب الحائط ثم كان المساقي على معاملته والمشتري بالخيار إن لم يعلم بالمساقاة قال فإن قيل يجوز لرجل أن يشتري الأصل وللمساقي فيه حق إلى أجل قيل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز بيع النخل وفيه ثمرة قد أبرت انتهى كلام البويطي وهو نص في المسألة قال ولده قاضي القضاة الخطيب أبو نصر تاج الدين سلمه الله أملاها علي الشيخ الإمام الوالد رحمه الله تعالى في ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة 744 بالدهشة خارج دمشق المحروسة والله أعلم انتهى . * ( كتاب الشهادات ) * * ( مسألة ) * الشاهد إذا شهد بما يشهد فيه بالاستفاضة وبت شهادته ثم قال مستندي الاستفاضة هل يقبل أو لا ؟ . * ( الجواب ) * يقبل لأنه قد جزم بالشهادة وتبيينه المستند بعد ذلك لا يقدح مع جزمه وقد التبس على كثير من الفقهاء الموجودين ذلك وقالوا لا يقبل وإنما ذلك إذا شهد بالاستفاضة بمعنى شهد أنه استفاض فهذا لا يقبل لأنه لم يشهد