علي بن عبد الكافي السبكي
448
فتاوى السبكي
تقديم بينة الوقف القديم والثاني زوال شبهة عرضت من لفظ إسجال الحاكم الأول الذي ثبت عنده بمقتضى الوقف القديم في قوله الوقف الصحيح الشرعي هل هذا يكون متمسكا به لأن ظاهره يقتضي أنه من المشهود به على الحاكم فيكون الحاكم قد أشهد على نفسه أن الوقف صحيح ومن لازم ذلك ثبوت الملك والحيازة فيقدم على الحكم المتأخر الذي حكم بصحة الوقف الثاني وإن هذا اللفظ لا ينسب إلى الحاكم لأن العادة تقضي بأنه من المواردين هذا محل نظر والأقرب الثاني ثم إذا قلنا بقول الرافعي وجواز النقض فهل يكون حكم هذا المالكي نقضا والفرض أنه لم يطلع على ذلك الحكم الأظهر أن ذلك الحكم صحيح وتسميته أيضا أوليس نقضا يرجع إلى العبارة وإلا فهو يصادف المحل ولا يجوز نقض حكم هذا المالكي فإن قلت فعلى قول القاضي حسين ينبغي أن يكون الحكم كذلك لأنها مسألة مختلف فيها وقد حكم الحاكم قلت لم نحكم برجوعها إلى صاحب بذلك السبب حتى يكون حكمه بأمر مختلف فيه بل بسبب ظن أنه من مظان الإجماع وأما إذا لم يكن في يد واحد منهما أو كانت في يد أصحاب الثاني فحكم المالكي بالأول باطل لأنه حكم ببينة معارضة ببينة راجحة عليها فحكم الحاكم ويفرق بين هذه ومسألة الوجهين في مسألة الوجهين النقض باليد المتقدمة والبينتان متعارضتان وقضى لا بد فلو نقضنا الحكم نقضناه مع التعارض وعدم التعريض مستند والله أعلم قال رضي الله عنه هذه المسألة كانت مسودة ونقلتها الآن من غير فكر فيها وأظن أنها غير محررة فلتتأمل وكتب في ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . * ( الكيلانية ) * الحمد لله الذي فقهنا في الدين وعلمنا التأويل وهدانا بفضله إلى سواء السبيل وحفظنا بلطفه أن نزيغ عنه أو نميل أحمده حمد معترف بترادف نعمه وتجددها في كل بكرة وأصيل وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أتقي بها من عذاب وبيل وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي هو وسيلتنا إلى الله في