علي بن عبد الكافي السبكي

43

فتاوى السبكي

فينبغي أن يستكشف في يد من كان والنظر في حكم زين الدين في أربع جهات إحداها أن المدعي عنده ليس له ولاية الدعوى لأنه ليس وكيلا عن القاضي الشافعي الذي هو ناظر الأوقاف الثانية أن الواقف شرط أن يكون واحدا وهي قرينة في إرادة الولد دون ولد الولد وقد ينازع في هذا الثالثة أن زين الدين لم يصرح بمستند حكمه من أن ولد الولد ولد بل ذكر الأرشدية وهي جزء علة فإذا ذكر الحاكم مستنده وهو غير كاف كيف يصح حكمه الرابعة أن المحكوم له لم يقم بينة ولا دعوى بعد الدعوى عليه وإن كان المكان متصلا بزين الدين محمد بن أحمد لكن الذي يظهر له لا بد من دعوى الناظر النظر من في يده شيء من الوقف ويبين مستنده ثم يحكم له على منكر والمدعي هنا ليس في يده شيء من الوقف انتهى . * ( فتيا من حلب ) * في رجل وهو أبو طالب عبد الرحمن بن العجمي وقف المدرسة الشرفية واستثنى النظر لنفسه وهو المدرس احتسابا وله أن يستنيب ثم بعد وفاته يكون النظر والتدريس إلى من يوجد من أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه وبنيه وغيرهم ملحقه وحضرت نسخة أخرى وهي فيها ملحقه لكن اعتذر فيها والله أعلم توقفت في الكتابة عليها لأجل كون المسند إليه قبل وفاة والده ولم يخلف ولدا ذكرا أو ولد ولد ذكر فلوالده الواقف أن يفوض ذلك إلى من شاء فإن مات الواقف من غير إسناد وكان ابنه المذكور قد توفي قبله ولم يسند إلى أحد من أولاده وليس له ولد موجود كان النظر والتدريس إلى من يصلح لذلك من أولاد الواقف وأولاد أولاده ونسله وعقبه يتولى ذلك الأرشد والأعلم والأعلى وإن كان الأعلم والأرشد أنزل فهو الأولى وإن كان الأعلى أرشد وأدين والأول أعلم اشتركا في النظر وتعين الأعلم للتدريس ومتى اشتركا في النظر فإن قدر واجب التدريس بينهما ولا يزاد وشرط الواقف أنه متى وجد من أولاده وأولاد أولاده ونسله من يقوم بالنظر والتدريس ولو بدرس مذهب لا يقوم غيره مقامه فإن لم يمكن بأن كان صغيرا أو عاجزا استناب وليه من يقوم عنه فإن كان كبيرا له أهلية الاشتغال ألزم بالاشتغال وأقيم من يقوم مقامه من أولاده وأولاد أولاده أو من أولاد إخوته إلى أن يصير أهلا لدرس واحد فيتعين لذلك فإن لم يكن للواقف نسل كان النظر والتدريس إلى من يصلح من أولاد إخوة الواقف على ما تقدم في أولاد الواقف وأولاد ابنه ويقدم في هؤلاء كلهم الأقرب فالأقرب إلى الواقف فإذا انقرض فالنظر للحاكم يوليه