علي بن عبد الكافي السبكي

320

فتاوى السبكي

الكافي وعدمه لا ينضبط ولا نعديه إلى المخدرة للانضباط فلعدم دخوله في العموم فهي مراتب الخروج للضرورة جائز بالإجماع لكل معتدة والخروج لنزهة من غير حاجة لا يجوز لأحد من المعتدات وكذا المبيت في غير المسكن والخروج لحاجة يجوز وإن كانت يسيرة وهي أنواع فما كان منها مظنة حاجة جاز ولا تنضبط أفراده فيناط بالمظنة وما كان منها ليس مظنة حاجة وانضبط فصاحب التتمة جعل خروج الحامل لأجل النفقة التي هي مستغنية عنها من هذا القبيل فمنعه وسكت الرافعي عنه لأنه ليس في كلام الأصحاب ما يقتضي مخالفته بل موافقته والحديث لا يعارضه لأن ذلك النوع مظنة حاجة والفصل فيه بين أن يكون لها من يكفيها أم لا لا ينضبط اللهم إلا بما ذكرناه ممن تكون مخدرة لم تجر لها عادة بالخروج إلى مثله فهو أمر منضبط فيمتنع على مثل هذه أن تخرج لجداد نخلها الذي يستنكر من مثلها الخروج إليه وهي غير معتدة فكيف تخرج إليه وهي معتدة والله أعلم انتهى . * ( باب الردة ) * * ( مسألة نحوية فقهية ) * رجل قال ما أعظم الله قال له آخر هذا لا يجوز . * ( الجواب ) * يجوز ذلك وقد قال تعالى أبصر به وأسمع أي ما أبصره وما أسمعه والضمير يعود على الله تعالى فدل على جواز التعجب في ذلك قال رضي الله عنه وقد رفعت إلى فتوى فيمن قال ما أعظم الله هل عليه شيء أو لا وهل يجوز ذلك أو لا فكتبت عليها لا شيء عليه وهذا كلام صحيح ومعناه أن الله تعالى في غاية العظمة ومعنى التعجب في ذلك لا ينكر لأنه مما تحار فيه العقول والإتيان بصيغة التعجب في ذلك جائزة لقوله تعالى أبصر به وأسمع والصيغة المسؤول عنها صحيحة لأن إعظام الله وتعظيمه الثناء عليه بالعظمة أو اعتقادها وكلاهما حاصل والموجب لهما أمر عظيم يصح أن يكون المراد بما أعظم فبلغني بعد ذلك عن شيخنا أبي حيان أنه كتب فنظرت فرأيت أبا بكر بن السراج في الأصول قال في شرح التعجب وقد حكيت ألفاظ من أبواب مختلفة مستعملة بحال التعجب