علي بن عبد الكافي السبكي
315
فتاوى السبكي
عليه الإمام الرافعي ولم يعقبه بنكير هو المعتمد عليه في مذهب الشافعي أم لا وهل لمستدل شافعي أن يقول استدل بهذا الحديث على خروجها مطلقا لكونه صلى الله عليه وسلم لم يستفصلها هل تجد لها كافيا يكفيها ذلك أم لا وإذا كان له أن يستدل بهذا لكونه صلى الله عليه وسلم لم يستفصلها فهل لمانع أن يقول إنما لم يستفصلها لكونه صلى الله عليه وسلم علم أنها لم يكن لها كافل يكفيها ذلك فهل هذا القول مقبول أم لا وإذا قلنا هذا من المانع فهذا يرد على كل حديث أخذ الاستدلال منه من ترك الاستفصال أم لا وإذا ورد هذا السؤال على الاستدلال بترك الاستفصال فهل يكون جوابه عن هذا السؤال وهو جواز كونه صلى الله عليه وسلم علم الواقعة من حال السائل يجوز أن يكون عند النبي صلى الله عليه وسلم من سمع كلامه ولم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم علم حال السائل فلم يستفصله لكونه علم والسامع لم يعلم ذلك ولا بينه له النبي صلى الله عليه وسلم ولا لغيره فيروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ويبقى ذلك شرعا عاما ويؤدي ذلك إلى وقوع الناس في المحذور فهل يكون هذا جوابا كافيا أم لا بينوا لنا الحكم في ذلك بيانا شافيا واضحا بحيث يزول اللبس عن هذا كله وعن هذه القاعدة أثابكم الله . * ( الجواب ) * الحديث المذكور صحيح رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبي الزبير عن جابر وبوب عليه أبو داود والنسائي باب في المبتوتة تخرج بالنهار وقال الشافعي نخل الأنصار قريب والجداد إنما يكون نهارا وذكر أصحابنا هذا الحديث في الخلافيات فإن المسألة من الخلافيات بيننا وبين أبي حنيفة ليس للمطلقة طلاقا بائنا أن تخرج لقوله تعالى ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وهو قول قديم للشافعي ومأخذ أبي حنيفة فيه أنه يقول بوجوب نفقة البائن والجديد أنها كالمعتدة عن الوفاة فتخرج لحاجتها نهارا للحديث المذكور وهو مذهب مالك وأحمد ووافقنا أبو حنيفة على أنها تخرج للعذر الملجئ وإنما الخلاف في الخروج لحوائجها المعتادة التي ليست بملجئة مثل شراء الطعام والقطن وبيع الغزل وما أشبه ذلك