علي بن عبد الكافي السبكي

259

فتاوى السبكي

مضموما إلى ما انتقل إليهم من أصولهم وإلا فلا وهذا الخلاف يشمل ما إذا جهل تاريخ الوفاة وما إذا علم ويستمر الحال كذلك في الباقي من الأجرة على حكم انتقال الأختان في المواريث دائما وهذا احتمل الثلث من تركة الموصي فأوصى به كله ومن جملته قيمة الطاحون المذكورة مسلوبة المنفعة المذكورة ولا يعتبر أن تقوم مسلوبة المنفعة المذكورة ولا يعتبر أن تقوم مسلوبة المنفعة مطلقا ولا يجوز للورثة ولا لورثتهم بيع الطاحون المذكورة ولا بيع شيء منها على أن تكون منافعها للمشتري ولا يشترط التزام المشتري بدرهم ونصف ولا بغير شرط بل تبقى الطاحون المذكورة دائما على هذا الحكم وأما بيعها مسلوبة المنفعة ففيه خلاف والأصح هنا أيضا أنه لا يصح لأنه ليس هنا ثم موصى معين يشتري حتى نحكم بصحة بيعها منه في الأصح وأما اقتضاء رأي الحاكم وقفها ووقفه إياها على هذا الحكم فإن أراد أنه يكون الحال فيها موقوفا ليمتنع الوارث من بيعها ويستمر حكمها على ما ذكرناه دائما فهو صحيح كما يطلقه بعض العلماء في أراضي الفيء أنها وقف ويؤيد هذا المعنى لكن هنا توهم أنها تبقى منافعها منتقلة على حكم الأوقاف وليس كذلك بل المنتقل بها إلى الورثة على حكم المواريث والمنتقل فيها إلى غيرهم على حكم الوصايا فلا وقف أصلا وينبغي أن ندخر هذه الفتوى للعمل بها ويعلم أن الورثة يدخل فيهم الزوجات وكل وارث فلا يختص بالأولاد كما يشير إليه كلام المستفتي والله أعلم . مسألة من حلب في جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وسبعمائة رجل أوصى إلى شخص على أولاده ثم بعد مدة أوصى على أولاده المذكورين لشخصين وجعل عليهم ناظرا ولم يكن في الوصية الثانية ما يقتضي الرجوع عن الأول ثم من بعد وفاة الموصي تصرف الوصيان والناظر وباعوا على الأيام ملكا بالغبطة والشروط الشرعية بغير علم الموصي الأول ولا إجازته ثم بعد ذلك علم الموصي بالبيع وأجاز ما باعه الوصيان المذكوران والناظر فهل يكون البيع صحيحا أم باطلا . * ( الجواب ) * أما الإجارة فلا اعتبار بها لأن العقود عندنا لا توقف ولكن النظر في حكم الوصيين ولا خلاف أن الثانية ليست عزلا للأول إذا لم يكن فيها رجوع