علي بن عبد الكافي السبكي
228
فتاوى السبكي
الحاكم في المستدرك قال ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب ثنا بكر بن عبد الرحمن ثنا عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الله بن شداد وهو أخو أمامة بنت حمزة لأمها عن أخته أمامة بنت حمزة أن مولى لها توفي ولم يترك إلا ابنة واحدة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنته النصف ولابنة حمزة النصف ولا نعلم لحمزة بنتا غير أمامة وهي التي اختصم فيها زيد وعلي وجعفر فأعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر لأن خالتها زوجته أسماء بنت عميس الخثعمية وأمها سلمى بنت عميس كانت زوجة حمزة وزوج النبي صلى الله عليه وسلم أمامة من سلمة بن أبي سلمة ولو كان الولاء لأبيها لم تختص بميراثه قطعا بإجماع المسلمين لأن أخويها يعلى وعمار ابني حمزة كانا موجودين أو يعلى ولم يقل أحد إن بنت المعتق ترث وتترك ابنه وبهذا بان أن الصواب مع من قال إنه مولاها وفي الحديث رد على من يورث بالرد ويقدمه على الولاء كما هو المنقول عن جماعة من الصحابة وحكي عن الشعبي أنه قال لا أدري أكان هذا قبل الفرائض أم بعدها والصواب أنه بعدها لأن الفرائض بعد أحد وبنت حمزة أخرجها علي من مكة سنة سبع عام عمرة القضاء وقيل إنها خرجت وهي غير مدرك وجاز أن تكون أدركت ثم أعتقت ثم مات في تلك المدة فإنها أكثر من ثلاث سنين إلى حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الحديث الثاني روى أحمد في مسنده قال ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة عن سلمى ابنة حمزة أن مولاها مات وترك ابنته فورث النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وورث يعلى النصف وكان ابن سلمى هكذا في المسند وترجم عليه حديث سلمى بنت حمزة ولكني لا أعرف لحمزة بنتا اسمها سلمى ويبعد أن يكون الغلط في التسمية من أمامة إلى سلمى لأن ذلك أعني اسم سلمى قد تكرر في ثلاثة مواضع في الترجمة وفي موضعين من الحديث وأيضا لا نعلم لأمامة ولدا اسمه يعلى والذي ظهر في هذا أن الغلط وقع في قوله ابنة حمزة وصوابه امرأة حمزة وهي سلمى بنت عميس ويعلى بن حمزة بلا شك ولكن قيل إن أمه بنت اللد بن مالك بن عبادة بن حجر كذا قال