علي بن عبد الكافي السبكي
227
فتاوى السبكي
عصبة أبعد منها فإن حمزة كان ابنا أخيه موجودين وهما النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب والعباس أخوه كان موجودا فإذا كانت القضية بعد الفتح وظهور إسلامه فهو أقرب العصبة بعد الأولاد على أن حمزة رضي الله عنه كان له ابن اسمه يعلى وأعقب فإن كان موجودا ذلك الوقت وهو الظاهر فلا يمكن انفراد أخته بالميراث إن كان الولاء لأبيهما وقد روي خبر بنت حمزة على أوجه تقتضي أن مولاها مات رواه كذلك النسائي وابن ماجة من رواية محمد بن عبد الرحمن عن الحكم بن عيينة عن عبد الله بن شداد عن ابنيه وهي أخت شداد لأمه قالت مات مولى لي وترك ابنة فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله بيني وبين ابنته لي النصف ولها النصف وابن أبي ليلى فيه ضعف ويمكن الجمع بينه وبين الأول بأنها أضافت مولى أبيها إليها إما على القول بأن الولاء يورث وإما تجوزا لكن في النسائي عن أبي بكر بن علي بن عبد الأعلى عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن عون عن الحكم بن عيينة عن عبد الله بن شداد أن ابنة حمزة أعتقت مملوكا لها الحديث قال النسائي هذا أولى بالصواب من حديث ابن أبي ليلى وابن أبي ليلى كثير الخطأ قلت وكذلك ذكره الشيخ أبو حامد من طريق شعبة عن الحكم ومقصود النسائي أنه مرسل وهذا صريح في أنها المعتقة إلا أنه يحتمل أن هذه قصة أخرى وقد يكون مولى لأبيها ومولى آخر لها وماتا وورثتهما إلا أن كثيرا من الناس جعلوا هذا اختلافا وأنه حديث واحد وحكوا بأن كونه عتيقا لها أصح وحكي عن أحمد أنه قال في رواية أبي القاسم وقد سأله هل كان المولى لحمزة أو لابنته قال لابنته وهذا من أحمد مخالف لما حكاه أبو طالب عنه فهذا يقف الاستدلال بحديث بنت حمزة على أن بنت المعتق ترث وقد ذكر كثير من أصحابنا العراقيين والخراسانيين حديث بنت حمزة على أنها هي المعتقة كما في رواية ابن عون وشعبة وهو الصواب إن شاء الله تعالى وممن روي عنه أن المولى كان لحمزة إبراهيم النخعي ويحيى بن آدم وإسحاق بن راهويه وقال ابن عساكر في بنت حمزة هذه إن لم تكن أمامة فلا أدري من هي قلت وهي أمامة كما قال الماوردي