علي بن عبد الكافي السبكي

221

فتاوى السبكي

محمود إلى فاطمة بنت أخيه محمد بن صدقة مآخذ قلت إن أخذ من هذا الطريق التي ذكرت في أحمد فقد أبطلناها وإن أخذ من قوله وكذلك إن مات أحد من الموقوف عليهم وليس له إلا بنت ابن صدقة من الموقوف عليهم وفاطمة بنت ابنه فجوابه أن صدقة ليس من الثلاثة ولو سلم أن المراد بالموقوف عليهم العموم وأن صدقة منهم فصدقة مات عن أربعة أولاد فلا يصدق أنه مات وليس له إلا بنت ابن لأن المقصود عند موته لأن الواو في وليس للحال ولو لم تكن للحال فالمفهوم من الكلام ذلك ولو سلم أنه لا يختص بحال الموت فصدقة الآن له مع بنت الابن بنات بنت وهن من أولاد الأولاد ولأن المراد انتقال نصيبه وأما هذا النصيب فهو نصيب محمود لا نصيب جده محمود حتى ينتقل لبنت ابنه عنه لو انفردت وليس له إلا إخوة معها فظهر أنه لا حجة لهذا القول أيضا بوجه من الوجوه فالحق أن هذين النصيبين للعمتين واحترزنا فلم نقل بانتقالهما إليهما بل قلنا يحكم لهما بما في يد أحمد ومحمود ويشمل المآخذ الثلاثة وكونهما في يدهما بحق أو بغير حق منقطعا أو غير منقطع فإن قلت قد أنكرت فيما تقدم انتقال نصيب أحمد ومحمود لغير العمتين وأبديت له الآن وجها من الاحتمال وهذا تناقض قلت ليس بتناقض لأن الاحتمالات على قسمين منها ما يصلح أن يتبعه الفقيه ولم يوجد في هذه المسألة فلذلك أنكرناه فيما مضى ومنها ما لا يصلح وهو مثل ما ذكرناه الآن هاهنا وذكرنا له حتى لا يبقى وجه ممكن ولا شبهة إلا أبديناها ودفعناها ولهذا قال الشافعي في نقض ما ينقض فبه قضاء القاضي أن يكون أصح في القياس خلافه فلم يشترط أن لا يكون له احتمال بل قد يكون له احتمال خفي ومقابله احتمال جلي معتضد بدليل فينقض قضاء القاضي بما يخالف القياس الجلي كهذه المسألة فمن قضى بأن نصيب أحمد لمحمود أو نصيب محمود لبنت أخته نقض قضاؤه ومما وقع السؤال عنه في هذه الأيام وله تعلق ببعض المباحث المتقدمة ( فرع ) وقف على شخص ثم على أولاده ثم أولاد أولاده وإن سفلوا على أن من مات عن ولد كان نصيبه موقوفا على ولد ولده ثم ولده وإن سفل على الشرط والترتيب وإن مات عن غير ولد ولا نسل كان نصيبه لمن في درجته وذوي طبقته من أهل