علي بن عبد الكافي السبكي
175
فتاوى السبكي
عمتها مستوعبتين لنصيب جدهما لزينب ثلثاه ولفاطمة بنت عمتها ثلثه واحتمل أن يقال إن نصيب عبد القادر لبنته زينب عملا بقول الواقف ثم على أولاده ثم على أولاد أولاده فقد أثبت لجميع أولاد الأولاد استحقاقا بعد الأولاد وإنما حجبنا عبد الرحمن وملكة وهما من أولاد الأولاد بالأولاد فإذا انقرض الأولاد زال الحجب فيستحقان ويزال نصيب عبد القادر بين جميع أولاد أولاده فلا يحصل لزينب جميع نصيب أبيها بل بعضه ولا نقول إنه بعضه فقط بل بعض المجموع الحاصل منه ومن إخوته وينقص ما كان بيد فاطمة بنت لطيفة عما كان وهذا أمر اقتضاه النزول الحادث بانقراض لطيفة الأولاد المستفاد من شرط الواقف أن أولاد الأولاد بعدهم فلا شك أن فيه مخالفة لظاهر قوله إن من مات فنصيبه لولده فإن ظاهره يقتضي أن نصيب علي لبنته زينب واستمرار نصيب لطيفة لبنتها فاطمة فخالفناه بهذا العمل فيهما جميعا ولو لم نخالف ذلك لزمنا مخالفة قول الواقف إن بعد الأولاد يكون لأولاد الأولاد وظاهره يشمل الجميع فهذان الظاهران تعارضا وهو تعارض قوي ليس في هذا الوقت مجز أصعب منه وليس الترجيح فيه بالهين بل هو محل نظر الفقيه وخطر لي فيه طرق منها أن الشرط المقتضي لاستحقاق أولاد الأولاد جميعهم متقدم في كلام الواقف والشرط المقتضي لإخراجهم بقوله من مات انتقل نصيبه لولده متأخرا فالعمل بالمتقدم أولى لأن هذا ليس من باب النسخ حتى يقال العمل بالمتأخر أولى ومنها أن ترتيب الطبقات أصل وذكر انتقال نصيب الوالد إلى ولده فرع وتفصيل لذلك الأصل فكان التمسك بالأصل أولى ومنها أن من صيغة عامة في الأفراد وفي المجموع فقوله من مات وله ولد صالح لكل فرد منهم ولمجموعهم وإذا أريد مجموعهم كان انتقال نصيب مجموعهم إلى محمود أولا من مقتضيات هذا الشرط فكان إعمالا له من وجه مع إعمال الأول وإذا لم نعمل بذلك كان إلغاء للأول من كل وجه أو من أكثر الوجوه وهو مرجوح وإنما قلت أكثر الوجوه لاحتمال أن تأتي حالة يحصل لهم استحقاق فإنا لا نجزم بالحرمان في جميع الأحوال ومنها إذا تعارض الأمر بين إعطاء