علي بن عبد الكافي السبكي
167
فتاوى السبكي
يد أولاد اليونيني ولم أتعرض لنقض حكم بل جعلت حكمي بذلك مرسلا وينبغي أن يتفطن لأن حكمي لا يلزم منه النقض ولا عدمه بل هو صحيح على جميع الطرق المفروضة وأما الحكم المتقدم فلزم من بطلانه صحة حكمي ولا يلزم من صحته بطلان حكمي وحكمت بذلك في العشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وجميع المكاتيب التي يحتاج شرحها مشروحة في الأسجال وأما العداوة والتعصب قامت بالبينات قطعا وبالتواتر على القول بجواز الحكم به أو تأكيدا وذكر أسبابها جماعة من الحفاظ المحدثين في كتبهم وأول من أخبرني بها فخر الدين المصري وحكى لي سببها فكشفته فوجدته في تاريخ علم الدين البرزالي وشمس الدين الذهبي أعني السبب من غير أن يتعرضا للعداوة وما طلبت أحدا من أصحاب تنكز الوثوق بهم ولا من غيرهم من أهل بعلبك ودمشق من أمراء وأجناد ورؤساء وعدول حتى استوضحت منهم وسألتهم إلى أن حصل عندي العلم بصورة الحال بحسب ما وصل إليه اجتهادي والله تعالى أعلم ببواطن الأمور والحديث المروي عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقضي بالظاهر والله متولي السرائر والله عز وجل أعلم انتهى ما وجد بخطه رحمه الله . * ( مسألة من صفد ) * وقف على شخص ثم على أولاده على الفريضة ثم أولادهم وأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم بطنا بعد بطن على أنه من توفي من أولاده وأولاد أولاده وإن سفلوا عن غير نسل عاد ما كان جاريا عليه من ذلك راجعا إلى من هو في درجته ثم على نسله على الوصف المتقدم ذكره ثم على الفقراء فمات الموقوف عليه عن ابن وبنت ثم ماتا عن أولاد وانحصر نسل الموقوف عليه في ابن ابنه وبنتي ابن بنته وأولاد ابن ابنه وابن بنت بنت بنته وابن بنت ابن بنته وابن ابن بنت بنته فهل يشترك الجميع في الوقف أو يحجب الأعلى الأسفل وإذا اشتركوا ثم مات واحد عن ولده وولد ولده هل يرجع نصيب المتوفى إلى ولده مع ما بيده من أصل الوقف أو إلى أهل درجة المتوفى أو يشترك الجميع الذين انحصر ذكرهم في جميع