السيد الگلپايگاني

996

القضاء والشهادات (1426هـ)

والثاني : صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه قال : « وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه » « 1 » . أقول : إذا شهد صاحب الدين للمحجور عليه بمال يتعلق دينه به وعينه باقية ، كأن يشهد بأن هذا المحجور عليه قد اشترى منه هذا الكتاب ، لم تقبل شهادته ، لأن المفروض كونه غريماً ، فإذا قبلت شهادته أخذ الكتاب الذي باعه من المحجور عليه ، من غير تقسيم له بينه وبين سائر الغرماء ، وهذا نفع قد ترتب على هذه الشهادة . هذا إذا كان المدين محجوراً عليه . وهل تقبل قبل الحجر عليه ؟ قيل : تقبل مطلقاً . وقيل : لا تقبل إن كان معسراً ، لأن أثر الشهادة حينئذ ليس إلا إثبات المطالبة لنفسه ، لأن المعسر ينظر ولا يطالب . قلت : ليس إثبات المطالبة لنفسه نفعاً تردّ به الشهادة ، بل يترتب على هذه الشهادة ملكية المعسر للشيء ، ولا يجب عليه أداء الدين منه ، كما لا يجوز على الدائن المطالبة ما دام معسراً . فالقول الأوّل هو الظاهر . والثالث : شهادة السيد لعبده قال : « والسيد لعبده المأذون » « 2 » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 129 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .