السيد الگلپايگاني
997
القضاء والشهادات (1426هـ)
أقول : وجه ذلك هو : أن العبد وما في يده لمولاه ، فإذا شهد له كانت الشهادة لنفسه ، ولذا اختلفوا في الشهادة للعبد المكاتب على قولين ، فقيل : بالقبول ، لانتفاء سلطنته عنه ، وقيل : بالعدم ، لظهور التهمة بعجز العبد خصوصاً المشروط . قلت : هذه شبهة مصداقية للعجز ، لتكافؤ احتمال العجز مع احتمال عدمه ، والمرجع بعد عدم إمكان الرجوع إلى عمومات قبول شهادة العدل ، ولا عمومات عدم قبول شهادة المتهم هو أصالة عدم قبول الشهادة . فالأقوى : القول الثاني لما ذكرنا ، لا لما ذكروه . والرابع : شهادة الوصي فيما هو وصي فيه قال : « والوصي فيما هو وصي فيه » « 1 » . أقول : لو أوصى الميت إلى أحد بأن يصرف ثلث ماله في كذا ، فوقع النزاع في شيء من الأموال ، فإن كان المال للميت كان للوصي الولاية على ثلثه بحسب الوصية ، وإلا كان كلّه لمن يدّعي ملكيته ، فهل تقبل شهادة الوصي بكون المال للميت أولا تقبل ؟ قال المحقق قدّس سرّه : بعدم القبول ، لأن أثر هذه الشهادة دخول المال في ولايته ، فيعمها ما دلّ على عدم قبول الشهادة في شيء يكون للشاهد فيه نصيب . وفصّل بعضهم : بأنه إن كان الموصي قد عيّن للوصي شيئاً من الثلث مثلًا في مقابل قيامه بالوصية ، ردّت شهادته ، لكونها مصداقاً لجرّ النفع ، وإن لم يكن له شيء بإزاء سعيه قبلت .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 129 .