السيد الگلپايگاني

992

القضاء والشهادات (1426هـ)

وقد اشتملت هذه النصوص على بعض مصاديق من تردّ شهادته ، وعنون الفقهاء أفراداً غير من ذكر في الأخبار ، وبحثوا عن كونها مصاديق للمسألة ، وهل ترد شهادات هؤلاء مطلقاً أو في حالات خاصة ؟ في ضابط التهمة وإذا أمكن إعطاء قاعدة كليّة يرجع إليها في معرفة المصداق وتمييزه عن غيره فهو ، وإلا ففي كلّ فرد قام الدليل على مصداقيته من نص أو إجماع فهو ، وفي غيره يكون المرجع ما دلّ على قبول شهادة العدل من الكتاب والسنّة . وقد بحث المحقق قدّس سرّه عن المصاديق في خمس مسائل ، والعلّامة في ( القواعد ) في ست « 1 » ، وكأنهما يريدان حصر المصاديق فيمن ذكراه في تلك المسائل . وتصدّى صاحب ( الرياض ) قدّس سرّه لإعطاء الضابط في هذا المقام بقوله : « التحقيق في المسألة يقتضي الرجوع إلى إطلاق الأخبار المتقدمة ، نظراً إلى أنها بالإضافة إلى ما دل على قبول شهادة العدل عموماً وإطلاقاً ، إما خاصة فيقيد بها ، أو عامة فيصير التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، وحيث لا مرجّح لأحدهما على الآخر ، من إجماع أو غيره ، ينبغي الرجوع إلى حكم الأصول ، وهو هنا عدم القبول مطلقاً .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 496 ، شرائع الإسلام 4 : 129 .