السيد الگلپايگاني
993
القضاء والشهادات (1426هـ)
إلا أن يتردد في التهمة في بعض الأفراد ، أنها هل هي تهمة أو داخلة في إطلاق التهمة في النصوص المانعة عن قبول الشهادة معها ، كما سيأتي من شهادة الوصي والوكيل ، فيما لهما الولاية فيه ، مع عدم نفع لهما إلا خصوص التصرف فيه ، فإن قبول الشهادة في مثله أوفق بالأصل ، من حيث العموم الدالّ عليه على الإطلاق ، مع سلامته عن معارضة عموم هذه الأخبار ، لما عرفت من التأمل ، إما في أصل حصول التهمة ، أو دخولها في إطلاق التهمه المذكورة فيها . . . » « 1 » . وحاصل ما ذكره عدم قبول الشهادة ، إلا مع الشك في تحقق أصل موضوع التهمة ، أو في اندراج التهمة في الإطلاق المذكور في الأخبار . ولكن التحقيق أن يقال : بمنع كلّ شهادة يرجع الشاهد بها إلى كونه مدعياً أو منكراً ، وإن كان رجوعه إلى ذلك من آثار تلك الشهادة ولوازمها ، كما هو الحال في بعض المسائل الآتية كما سنوضحه ، ثم وجدنا التصريح بذلك في ( مفتاح الكرامة ) مع التنبيه على ما ذكرناه ، قال : « فكانت الضابطة في التهمة ما كان الشاهد فيها مدّعياً ولو في الأخرة ، ومنكراً كذلك ، ولا ريب في أن المدعي لا يقبل قوله . . . وكل ما ذكروه فهو من هذا القبيل . لأن المتهم حيث يجلب نفعاً يصير كالمدّعي ، وحيث يدفع ضرراً يصير كالمنكر . . . » . فيكون البحث في الحقيقة حول الموارد التي يصير فيها الشاهد مدّعياً أو منكراً ولو بالأخرة ، فكلّ مورد صار فيه الشاهد كذلك ردّت شهادته ، وكلّ مورد لم يكن فيه كذلك قبلت ، اللهم إلا إذا ورد نص شرعي يقتضي القبول أو الرد . ويتم هذا البحث في مسائل :
--> ( 1 ) رياض المسائل 15 : 282 283 .