السيد الگلپايگاني

1349

القضاء والشهادات (1426هـ)

--> أنه لو حكم الحاكم لم يقبل الرجوع ، ولا تعرض في كلامه لحكم الضمان . والعلامة في التحرير ( تحرير الأحكام 5 : 286 ) يقول : « لو شهدا بطلاق امرأة رجعا أو رجع أحدهما قبل الحكم بطلت شهادتهما وبقيت على الزوجية ، وإن رجعا بعد الحكم ، فإن كان ذلك قبل الدخول . . » . فتراه يفصّل في العنوان بين الرجوع قبل الحكم والرجوع بعده ، ويجعل التفصيل بين ما إذا كان بعد الدخول أو قبله متفرعاً على الصورة الثانية ، ومن هنا أضاف في المسالك والجواهر قيد « وحكم به الحاكم » إلى عبارة الشرائع . فيكون عنوان هؤلاء للمسألة هو : رجوع الشاهدين بعد الحكم بشهادتهما بثبوت الطلاق عن الشهادة . أما الشيخ ، فقد أوردنا عباراته في النهاية والخلاف والمبسوط ، وكذلك أوردها العلامة في المختلف ( مختلف الشيعة 8 : 525 526 ) ، والملاحظ أن عنوانه للمسألة في الخلاف والمبسوط يختلف عما هو في النهاية ، أما في الكتابين فقد تعرض ل « حكم الحاكم » وأما في النهاية فجاءت عبارته مطابقة للنص كما هو حال هذا الكتاب غالباً والنص إما صحيحة محمد بن مسلم وإما موثقة إبراهيم بن عبد الحميد ، وكلاهما خال عن « الحكم » ، بل المراد تزوج المرأة بشهادتهما ثم رجوعهما عن الشهادة وقد تزوجت بزوج آخر ، والخبران ظاهران في هذا ، وقد أفتى المحقق في النافع بهما كما علمت . فظهر أن الشيخ غير مخالف في النهاية في مفروض القوم ، وما في الجواهر من قوله : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك إلا ما يحكى عن الشيخ في النهاية . . . » في غير محلّه . بل تلك مسألة أخرى . كما ظهر أن عبارة النهاية والخبرين ظاهرة في تلك المسألة ، ولا حاجة إلى حملها عليها . ثم ، إنه قد نسب إلى الكليني والصدوق والقاضي والحلبي موافقة الشيخ فيما عنونه وذهب إليه في النهاية ، فالخبران معمول بهما عند قدماء الأصحاب لا معرض عنهما ، وقد عرفت عبارة المحقق في النافع . ثم إني بعد أن كتبت هذا ، راجعت مباني تكملة المنهاج فوجدته دام ظله قد عنون في متنه المسألة بقوله : « إذا أنكر الزوج طلاق زوجته وهي مدعية له ، وشهد شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ثم رجعا وأظهرا خطأهما فإن كان بعد الدخول . . . » ثم عنون مسألة النهاية بقوله : « إذا شهد شاهدان بطلاق امرأة زوراً ، فاعتدت المرأة وتزوجت زوجاً آخر مستندة إلى