السيد الگلپايگاني
1350
القضاء والشهادات (1426هـ)
--> شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق . . . » واستدلّ على الحكم فيها بموثقة إبراهيم بن عبد الحميد واصفاً إياها بالصحيحة على مبناه . وثانياً : إن الحكم بعدم انتقاض الحكم برجوع الشاهدين بعده غير صاف عن الإشكال ، ففي الكفاية : وإن رجعا بعد حكم الحاكم بالمفارقة فالمقطوع به في كلامهم أنه لا ينتقض الحكم بل يثبت الطلاق ، لأنه ثبت بالبينة المقبولة وحكم به الحاكم بالقضاء المبرم ، فلا يبطل بمجرد رجوع الشهود المحتمل للصحة والفساد ، فإن الثابت بدليل شرعي لا ينتقض إلا بدليل شرعي . قال : وفي التعليل تأمل ( كفاية الأحكام 2 : 783 ) . بل قال في المستند ( مستند الشيعة 18 : 426 ) بناءاً على ظهور الخبرين في انتقاض الحكم كما ذكر القوم ، ولذا قالوا بأنهما مخالفان للقواعد المحكمة « أي دليل شرعي أقوى من الصحيح والموثق ، الموافقين لفتوى جمع من أساطين القدماء ، وغير المخالفين لفتوى جمع من المتأخرين ، حيث ترددوا في المسألة مع نقل أقوال أخر فيها أيضاً عن جماعة ؟ وهل يطلق على مثل ذلك الحديث الشاذ النادر ؟ وهل ذلك الدليل أضعف من حديث درء الحدود بالشبهات الذي نقضوا به الحكم المبرم في الحدود كما مرّ ؟ مع أنه يمكن الكلام في تعيين الشبهة وصدقها في المورد . ولعلّه من هنا قال في جامع المدارك ( جامع المدارك 6 : 161 ) : إن ما في المتن من أنه إذا كان ما ذكر بعد الحكم لم يقبل الرجوع مشكل جداً ، حيث أن النكاح ليس من قبيل الأموال ، فإن المحكوم عليه فيها مع قطعه بأن الحكم على خلاف الواقع لابدّ له من التسليم في الظاهر ، والمرأة كيف يجوز لها أن تمكّن نفسها للأجنبي ، بل يشكل تسليم من حكم عليه بالقتل نفسه للقتل مع رجوع من شهد ، بل مع عدم الرجوع وكون المحكوم عليه غير مستوجب للقتل . وثالثاً : ما ذهب إليه المحقق في المتن من وجوب نصف المهر على الشاهدين إن كانت شهادتهما قبل دخول الزوج ، منسوب إلى الأكثر في المستند وإلى المشهور في مباني التكملة ، لكنه غير خال عن الإشكال ، فالعلامة في التحرير ( تحرير الأحكام 5 : 287 ) وإن وافق عليه بالتالي إلا أنه أشكل عليه بقوله : عندي في هذه المسألة إشكال ، ينشأ من كون الرجوع انما يثبت على الشاهد فيما يتلفه بشهادته ، ووجوب نصف المهر قبل الدخول أو المهر بعده لم يتلف من الزوج شيئاً ، لأنه واجب عليه ، سواء طلق أو لم يطلق . . . . وصاحب الجواهر ظاهره التردد فيه ، قال في المستند : وهو في موقعه جدّاً ، للزوم النصف