السيد الگلپايگاني

1348

القضاء والشهادات (1426هـ)

والحاصل : إن الخبرين إما مطرحان وإما مؤلان ، وأن الحكم لا ينقض ، وأنه لا ضمان على الشاهدين مع دخول الزوج ، وأما ضمانهما نصف المهر إن كان شهادتهما قبل الدخول ، فهو صريح المحقق والعلامة في ( القواعد ) وغيرهما « 1 » . ولم يذكر أحد منهم دليلًا تطمئن إليه النفس لضمان الشاهدين نصف المهر حينئذ « 2 » .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 511 ، مسالك الأفهام 14 : 305 . ( 2 ) أقول توضيحاً للمسألة وتحريراً لمواضع الخلاف فيها : أولًا : إنه قد اختلفت عبارات الأصحاب في عنوان هذه المسألة ، فالمحقق في المتن يقول : « إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن كان قبل الدخول ضمنا له نصف المهر المسمى ، لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه المشهود عليه بسبب الشهادة » هذه عبارته ، ولا تعرّض فيها لحكم الحاكم ولا لخلاف للشيخ ، مع أن من عادته التعرض لأقوال الشيخ كما هو معلوم . وفي النافع ( المختصر النافع : 283 ) يقول : « لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ثم رجعا ، ضمنا المهر وردت إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني . وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم الحاكم ، ولو حكم لم يقبل الرجوع » . فتراه يورد أولًا مضمون صحيحة محمد بن مسلم فيحملها على المحمل المذكور ، ثم ينصّ على