السيد الگلپايگاني

1341

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة السادسة : ( في بعض أحكام شهادة الزور ) قال المحقق : « إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال ، فإن تعذر غرم الشهود ، ولو كان قتلًا ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم الشهود إذا أقرّوا بالعمد . ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن الشهود ، وكان القصاص على الولي » « 1 » . أقول : إذا ثبت عند الحاكم أن الشهود الذين حكم بشهادتهم قد شهدوا بالزور ، نقض الحكم ، لانكشاف اختلاف ميزان الحكم ، بل هو أولى بالنقض من تبين فسق الشهود . وحينئذ ، فإن كان مورد الحكم مالًا استعيد إلى المشهود عليه ، فإن تعذر إعادته إليه ، غرم الشهود ، لأنهم هم السبب في تلفه على مالكه « 2 » ، ويدلّ عليه مع ذلك نصوص منها : 1 - جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في شاهد الزور قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » « 3 » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 143 . ( 2 ) أقول : لكن هذا لا ينفي ضمان المحكوم له العالم بالحال ، فهو ضامن أيضاً كالشهود ، وللمشهود عليه‌الرجوع إلى أي الطرفين شاء . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 327 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 11 .