السيد الگلپايگاني
1342
القضاء والشهادات (1426هـ)
2 - محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في شاهد الزور ماتوبته ؟ قال : يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله . . . » « 1 » . وإن كان مورد الحكم قتلًا ، فقتل المشهود عليه ، ثبت القصاص على الشهود - إن كان المباشر لا يعلم بكونها شهادة زور . وذلك لأن حكم الشهود في هذه الحال حكمهم إذا رجعوا وأقرّوا بالعمد ، الذي قد عرفت ثبوت القصاص عليهم فيه دون المباشر . وأما لو باشر الولي القصاص ، ثم اعترف بكون الشهادة التي أقامها شهادة زور ، لم يضمن الشهود وكان القصاص على الولي خاصة ، لكونه هو السبب في القتل ، ومن هنا أيضاً يكون عليه الدية لو باشر القصاص واعترف بالخطأ . ولو رجع مع الشهود ، فهل عليه القصاص فقط كذلك أو يكون معهم كالشريك فيقتص منهم جميعاً ؟ وجهان : من أنه المباشر وهم معه كالممسك مع القاتل ، ومن أنهم متعاونون معه على القتل وليسوا كالممسك مع القاتل ، فإنهم قد صوّروه بصورة المحقّين ، فعليهم جميعاً القصاص أو الدية منصّفة بالحساب . والأجود هو الأول ، تبعاً لصاحبي ( المسالك ) و ( الجواهر ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 327 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 11 .