السيد الگلپايگاني
1318
القضاء والشهادات (1426هـ)
القذف ، أو مشتركاً كحد السرقة » « 1 » . قلت : لا ينبغي الكلام في سقوط حدّ اللَّه المحض ، والدليل عليه ما أشار إليه المحقق من تحقق الشبهة الموجبة للسقوط برجوع الشهود ، وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « ادرأوا الحدود بالشبهات » « 2 » . ثم عطف عليه المحقق حدّ الآدمي المحض والحدّ المشترك بينه تعالى وبين الآدمي . . . والدليل على ذلك عموم الحديث لهذين القسمين أيضاً . ولكن ، إذا كان المقصود من « الشبهة » هو الشبهة بالنسبة إلى واقع الأمر ، فإنها موجودة حتى مع عدم رجوع الشهود ، لأن الشهادة قد تطابق الواقع وقد لا تطابقه ، ولازمه عدم الحكم بشهادة من الشهادات إلا إذا كان الشاهد معصوماً ، وإن كان المقصود منها الشبهة في الحكم على أثر الرجوع مثلًا ، بمعنى الشك في وقوعه طبق الموازين الشرعية ، فإن إطلاقات أدلّة نفوذ الحكم والقضاء ترفع هذه الشبهة ، وتقتضي نفوذ الحكم . إلا إذا كان الحكم في حدّ لدليل « إدرأوا الحدود بالشبهات » وهو يعمّ الأقسام الثلاثة . وكيف كان ، ففي ( الجواهر ) إنه لا أجد في شيء من ذلك خلافاً محققاً . قال : نعم ، في ( القواعد ) عبّر بلفظ الأقرب مشعراً باحتمال العدم ، بل قال متصلًا بذلك : والإشكال في حدود الآدمي أقوى « 3 » . قلت : وفي ( المسالك ) : « وإن كانت في حدّ للَّهتعالى قيل : لم يستوف ، لأنه مبني على التخفيف ، ويدرأ بالشبهة ، وهي متحققة بالرجوع . وإن كان حق آدمي
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 142 143 . ( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 47 / 4 . أبواب مقدمات الحدود ، الباب 24 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 509 ، جواهر الكلام 41 : 222 .