السيد الگلپايگاني

1319

القضاء والشهادات (1426هـ)

أو مشتركاً فوجهان : من تغليب حق الآدمي ، ووجود الشبهة الدارئة له في الجملة ، وهذا أولى ، والمصنف جزم بالحكم في القسمين استضعافاً للفرق » « 1 » . ويمكن الاستدلال لعدم السقوط بمرسلة جميل ، بناء على أن المراد من « قضى عليه » فيه هو الأعم من الاستيفاء وعدمه ، فيشمل ما نحن فيه وهو الرجوع بعد الحكم وقبل إجراء الحدّ . لكن دليل « تدرأ الحدود بالشبهات » متقدّم بالحكومة على المرسلة وعلى أدلّة نفوذ الحكم لو لم نقل بانصرافها في خصوص الحدّ كما ذكرنا . فالأقوى ما ذهب إليه المحقق . وإن كان حقاً . . . فقد قال المحقق : « وفي نقض الحكم في ما عدا ذلك من الحقوق تردد » « 2 » . أقول : يحتمل أن يكون مراده من « ما عدا ذلك من الحقوق » الآثار الشرعية التي تترتب تبعاً للحكم بالحدّ ، ويحتمل أن يكون مراده هو « الحق » في مقابل « الحدّ » وهذا هو الأظهر . ومنشأ تردد المحقق بناءاً على الاحتمال الثاني ما ذكره الشهيد الثاني حيث قال : « إن كانت الشهادة في مال استوفي ، لأن القضاء قد نفذ فيه وليس هو مما يسقط بالشبهة حتى يتأثر بالرجوع . وفيه وجه آخر : إنه لا يستوفى ، لأن الحكم لم يستقر بعد ، والظن قد اختلّ بالرجوع » « 3 » . وكذا في ( كشف اللثام ) « 4 » لكن

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 297 298 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 143 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 297 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 374 .