السيد الگلپايگاني
1316
القضاء والشهادات (1426هـ)
وفيه : إنما لا يسمع الإنكار بعد الإقرار ، لأن الإقرار يكون دائماً في ضرر المقر ، فإذا أنكر بعده كان للخلاص من الضرر ، فلا يسمع ، فالقياس مع الفارق . السادس : إن الحكم الصادر نافذ بالاجتهاد به فلا ينقض بالاحتمال . وفيه : إن عدم نقضه بالاحتمال محتاج إلى دليل ، ولذا كان مانعاً عن الحكم لو كان الرجوع قبله ، فلولا الدليل وهو مرسلة جميل لما تم الحكم بعدم النقض ، فهذا الوجه ساقط . السابع : إن الشهادة أثبتت الحق ، فلا يزول بالطاري كالفسق والموت . وفيه : إنه إن كان الرجوع من الطوارئ كالموت تم ما ذكر ، لكنه ليس كذلك ، بل الرجوع يوجب الشك في صحة الشهادة الأولى . . . فتحصل : عدم النقض في هذه الصورة ، للمرسلة المنجبرة . وأما ثبوت الضمان مثلًا أو قيمة أو قصاصاً أو دية أو نحو ذلك على الشهود ، فلا كلام فيه كذلك ، إنما الكلام في أنه يثبت نتيجة الإتلاف من الشهود ، لكونه مستنداً في الحقيقة إليهم من جهة أن السبب أقوى ، أو جاء نتيجة الحكم غير المنقوض . وذلك لأن ثبوت الغرم لا يلازم نفوذ الحكم بل ولا وجوده ، فقد يتسبب الشخص في قتل أو تلف مال فيضمن من دون حكم . هذا من جهة . ومن جهة أخرى فإن للحكم غير المنقوض آثاراً أخرى ، تترتب تبعاً للحدّ وإن رجع الشاهدان ، كعدم جواز إمامة المشهود عليه ، وعدم سماع شهادته فيما بعد ، وعدم أهليته لمنصب القضاء ونحو ذلك . إن أمكن إثبات الضمان على الشهود هنا بأدلة نفوذ الحكم بضميمة الإجماع ، إذ لولا الإجماع لأمكن الخدش في الاستدلال بدعوى انصراف تلك الأدلّة عن الحكم المستند إلى الشهادة المرجوع عنها فهو ، وإلا ففي كون السبب أقوى من