السيد الگلپايگاني

1312

القضاء والشهادات (1426هـ)

وخلافاً لصريح ( المسالك ) حيث قال : لكن لا تقبل تلك الشهادة لو أعادوها « 1 » . وأما نسبة ( الجواهر ) العدم إلى ( القواعد ) ففيها : أنا لم نجد ذلك فيه ، فقد قال العلامة رحمه اللَّه : « الفصل السابع في الرجوع ومطالبه ثلاثة : الأول في الرجوع في العقوبات : إذا رجع الشاهد في العقوبة قبل القضاء منع من القضاء قال كاشف اللثام : إتفاقاً للشبهة « 2 » ولو كانوا قد شهدوا بالزنا حدوا للقذف ، وإن قالوا : غلطنا ، فالأقرب سقوط الحدّ ، ولو لم يصرح بالرجوع بل قال للحاكم : توقف عن الحكم ، ثم قال له : أُحكم ، فالأقرب جواز الحكم ما لم يحصل للحاكم ريبة ، وهل يجب الإعادة ؟ إشكال » « 3 » . قال كاشف اللثام : من حصول الأداء الصحيح من أهله ، والأصل ، وقد زال التوقف بعد طروه ، ومن إبطال التوقف له ، لأنه تشكيك في الشهادة ، وهو خيرة ( التحرير ) « 4 » . وهو ممنوع ، فإن صريح قوله : إنما هو التوقف في الحكم لا الشهادة ، وبعد التسليم فقوله بعده أحكم بمنزلة الإعادة « 5 » . قلت : والإنصاف إن ما ذكره مشكل . ولو كان المشهود به الزنا أو نحوه واعترفوا بالتعمد ، حدّوا للقذف ، وإن قالوا : غلطنا ففي ( القواعد ) : الأقرب سقوط الحدّ « 6 » ، وتبعه كاشف اللثام وصاحب

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 297 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 373 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 508 . ( 4 ) تحرير الأحكام 5 : 285 . ( 5 ) كشف اللثام 10 : 373 . ( 6 ) قواعد الأحكام 3 : 508 .