السيد الگلپايگاني

1298

القضاء والشهادات (1426هـ)

التكرار ، وتلك تقبله ، إلا إذا كان البيع أو الاستدانة مثلًا واقعة واحدة بإقرار البائع أو الدائن ، ثم ادعى وقوع ذلك في يوم الجمعة مثلًا ، فشهد شاهد بوقوعه فيه وآخر بوقوعه يوم الخميس ، اعتبر شهادة الموافق لدعواه وحلف معه إن كان واحداً ، وسقطت الشهادة الأخرى ، ولو أقام الطرف أيضاً بينة في مقابل بينته تعارضتا وتساقطتا ولم يثبت شيء . قال : ولو شهد اثنان بفعل وآخران على غيره من جنسه أولا ، ثبتا إن أمكن الاجتماع وادّعاهما ، وإن لم يمكن الاجتماع أو أمكن ولم يدّعه ، كان للمدّعي أن يدعي أحدهما ويثبت بينته ويلغو الآخر ، مثل أن يشهد اثنان بالقتل غدوة وآخران به عشية ، وكذا ما لا يمكن أن يتكرر كالولادة والحج عن اثنين في سنة . وفي محكي ( المبسوط ) إذا لم يمكن الاجتماع استعمل القرعة « 1 » . وفي ( كشف اللثام ) : لا معنى لها إن كان الفعل مثل القتل والولادة من أُم واحدة والاختلاف في الزمان أو المكان ، فإن القرعة لا يفيد شيئاً ، نعم ، إن كان الفعل مثل الولادة من امّين واختلف المدعي ، فادّعت هذه أنها ولدته وشهد به اثنان ثبتت القرعة ، وإن اتحد المدعي فلابدّ من أن يعين هو الدعوى ، والشيخ إنما فرض المسألة في القتل واختلافه زماناً أو مكاناً وأثبت القرعة « 2 » « 3 » . وفي ( الجواهر ) : قد يظهر وجه كلام الشيخ مما ذكرناه ، في صورة ما لو كانت دعوى المدعي القتل مثلًا وجاء بالأربعة شهود ، واختلف كلّ اثنين منهم في الزمان أو المكان ، وقلنا بوجوب تعيين احدى البينتين في مستند الحكم ، لفائدة الغرم

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 243 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 371 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 216 .