السيد الگلپايگاني
1299
القضاء والشهادات (1426هـ)
والرجوع بعد ذلك وغيرهما ، فإنه لا طريق حينئذ إلا القرعة « 1 » . أقول : إن كان استعمال القرعة بعد التساقط ، فإن معنى التساقط سقوط كلتا البينتين عن الحجية ، فلا يبقى مدرك للحكم حتى يراد تعيينه بالقرعة ، اللهم إلا أن يقال ببقاء أحدهما لا على التعيين على الحجية ، والقرعة طريق لتعيينه ، ولكنه لا يخلو عن اشكال ، أو يرجع إلى القرعة لترجيح احدى البينتين على الأخرى ، إن كانت القرعة من المرجحات . وبالجملة ، فإن الضابط في الفروع المذكورة بعد ما تقرّر من اشتراط توارد الشاهدين على معنى واحد ، وتوافقهما لدعوى المدعي أن كلّ شهادة سواء كانت شهادة واحد أو بينة كاملة لا توافق دعوى المدعي لاغية وتبقى الأخرى الموافقة بلا معارض ، هذا إذا كان الفعل مما لا يقبل التكرار أو كان يقبله ولا يدعي إلا أحدهما ، فإن كان يدعي كلا الأمرين ثبتا مع البينة أو الشاهد الواحد بيمين المدعي ، فإن حصل التداعي من الطرفين وأقام كلّ بينة على دعواه وتخالفت البينتان ، فهنا يقع التكاذب والتساقط ، ولا يحكم بشيء إلا إذا كان أحدهما مقراً فيؤخذ به .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 217 .