السيد الگلپايگاني
1294
القضاء والشهادات (1426هـ)
الموافقة للدعوى في الصورتين معتبرة والأخرى لاغية ، وللمدعي أن يحلف مع الشهادة المقبولة ويثبت حقه . إذن ، لا وجه لقول المحقق « لتحقق التعارض » سواء كان المدعي في الفرع الذي عنونه هو المشتري أو البائع . ويتحقق التعارض في الصورة : الثالثة : لو وقع الخلاف بين البائع والمشتري في الثمن ، فقال البائع بالدينارين ، وقال المشترى بالدينار ، وكان لكلّ منهما بينة على ما يدّعيه ، وحينئذ يتساقطان ، وليس المرجع القرعة كما تقدّم عن الشيخ والجواهر ، إذ لا موضوع للقرعة هنا وإن كان لها فائدة ، بل الصحيح بعد التساقط هو الحكم على المشتري بالدينار بإقراره . قال المحقق : « ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ثبت الديناران » « 1 » . أقول : مرجع الضمير في « له » هو « البائع » ، وذلك لأنه إذا كان يدعي الدينارين ، فقد قامت بينة كاملة له على دعواه فيحكم له ، والبينة الأخرى المخالفة لدعواه لاغية ، فلا تعارض . قال المحقق : « ولا كذلك لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين ، فإنه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام اليمين » « 2 » . أقول : أوضحه في ( الجواهر ) بقوله : لعدم التعارض بين المشهود بهما وإن امتنع التلفظ بلفظين مختلفين في وقت واحد ، فإن الشهادة بدينار لا تنفي الزائد ، فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع إلا ديناراً ، أو لم يقطع إلا به وتردد في الزائد ، أو
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 141 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 141 .