السيد الگلپايگاني

1290

القضاء والشهادات (1426هـ)

و « الحدود تدرء بالشبهات » « 1 » ولكن لم يسقط الغرم ، قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف ، لثبوت سرقة العين باتفاق البينتين عليه . قال في ( الجواهر ) : وفي محكي ( المبسوط ) : تعارضت البينتان وتساقطتا وعندنا تستعمل القرعة « 2 » . وفي ( كشف اللثام ) : إنه لا فائدة للقرعة هنا « 3 » . ( قال ) : يمكن أن يكون مبنى كلام الشيخ على وجوب كون الحكم عن واحدة منهما ، لعدم صلاحيتهما بعد التعارض لأن يكونا مستند حكمه ، ولا يعلم ذلك إلا بالقرعة ، والفائدة حينئذ تظهر في الرجوع وغيره من الأحكام التي تلحق الشاهد ، بل هو متجه إن لم يمنع وجوب اعتبار ذلك في حكم الحاكم ، بل يجوز استناده إلى الجميع فيما اتفقا عليه من سرقة الثوب وإن اختلفا في وقت السرقة مثلًا . فتأمل جيداً « 4 » . قلت : هذا كلّه لا يخلو عن تأمل ، لأن الفعل واحد وهو غير واقع إلا في أحد الموضعين أو الزمانين أو على أحد الوصفين ، فإذا قالت إحداهما بوقوعه في السوق والأخرى في المسجد ، فقد تكاذبتا فهما متعارضتان فيتساقطان ولا يحكم بشيء ، ولذا لو شهد واحد بالسرقة في المسجد وآخر في السوق والفعل واحد قالوا : لا يثبت الحدّ ويثبت الغرم بيمين المدعي مع أحد الشاهدين . ، فلو كان الأثر للقدر المشترك لزم الحكم به من دون حاجة إلى اليمين ، لشهادة العدلين بالقدر المشترك . أما الرجوع إلى القرعة ، ففيه : إنه لا مجال لها هنا ، لأن موضوعها هو الواقع المشكل والمشتبه عندنا ، وليس ما نحن فيه من هذا القبيل ، فإن السرقة من

--> ( 1 ) وسيأتي الكلام على هذا النص . ( 2 ) المبسوط في فقه الإماميّة 8 : 241 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 370 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 213 214 .