السيد الگلپايگاني

1289

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثالثة : ( في أنه لو شهد أحدهما على كون المسروق ديناراً والآخر درهماً ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو قال أحدهما : سرق ديناراً . وقال الآخر درهماً . أو قال أحدهما : سرق ثوباً أبيض وقال الآخر : أسود ، ففي كلّ واحد منهما يجوز أن يحكم مع يمين المدعي ، لكن يثبت له الغرم ولا يثبت القطع » « 1 » . أقول : لو شهد الشاهدان على فعل واختلفا في زمانه أو مكانه أو صفة له ، فإن احتمل تغاير الفعلين وادعى المدعي التغاير ، كان له الحلف مع كلا الشاهدين وأخذ كليهما ، وإلا حلف مع الذي يوافق دعواه وحكم له ، لكن يثبت له الغرم دون القطع ، لأنه حدّ ولا يثبت بالشاهد واليمين . قال : « ولو تعارض في ذلك بيّنتان على عين واحدة سقط القطع للشبهة ولم يسقط الغرم » « 2 » . أقول : لو شهد اثنان على سرقة شيء معين في وقت ، وشهد آخران على سرقته في غيره ، فإن أمكن تعدد الواقعة بأن تبقى العين من الوقت الأول إلى الثاني حتى يمكن أن تسرق أولًا ثم تنتقل إلى مالكها ثم تسرق في الوقت الثاني حكم بكلتا البينتين وثبت الحدّ والغرم معاً ، وإن لم يمكن التعدد ووقعت الشهادة على وجه يتحقق التعارض بينهما سقط الحدّ للشبهة الناشئة من اختلاف الشاهدين ،

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 141 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 141 .