السيد الگلپايگاني
1287
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الثانية : ( في أنه لو شهد أحدهما على وقوع السرقة غدوة والآخر عشية ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو شهد أحدهما أنه سرق نصاباً غدوةً وشهد الآخر أنه سرق عشية ، لم يحكم بها ، لأنها شهادة على فعلين » « 1 » . أقول : لكن لو كان يدعي فعلًا واحداً ونصاباً واحداً ، كان له أن يحلف مع أحد الشاهدين الموافق لدعواه فيثبت الغرم دون الحدّ . قال : « وكذا لو شهد الآخر أنه سرق ذلك بعينه عشية ، لتحقق التعارض أو لتغاير الفعلين » « 2 » . قال في ( المسالك ) : في التعليل لف ونشر غير مرتب ، فإن تحقق التعارض الذي علّل به أولًا يحصل في الفرض الثاني ، وتغاير الفعلين يحصل في الأوّل ، لأن النصاب المشهود به في الأوّل غير معين ، فكانت الشهادة على فعلين « 3 » . واعترضه في ( الجواهر ) : بأن العبارة ظاهرة بل صريحة في كون الأخيرين علّتين للأخيرة على التقديرين أي التعارض على تقدير النصاب الواحد ، والتغاير على تقدير النصابين إذ الأولى قد فرغ منها وذكر تعليلها ، ثم ابتدأ بالثانية بقوله : « وكذا . . . » كما هو واضح .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 141 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 141 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 289 .