السيد الگلپايگاني

1242

القضاء والشهادات (1426هـ)

اختيار المزني » « 1 » وحينئذ يعتبر شهود أربعة على الشاهدين ، وعلى الرجل والمرأتين ستة ، وعلى الأربع نساء ثمانية ، وهكذا . قال في ( الجواهر ) : وضعفه واضح ، حتى على ما قيل من أن مبنى الخلاف في جواز كون الأصل فرعاً وعدمه ، على أن الإشهاد على الشهادة هل هو لإثبات الشهادة أو لحكم النيابة عنها « 2 » ؟ أقول : قد عنون الشيخ في ( الخلاف ) هذا الخلاف بقوله : « تثبت بالشهادة على الشهادة شهادة الأصل ، ولا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق ، وللشافعي فيه قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر : إنهم يقومون مقام الأصل في إثبات الحقوق . دليلنا : إن شاهد الفرع لو كان يقوم مقام الأصل في إثبات الحق لما جازت الشهادة على الشهادة ، لأنه إن كان الحق إثبات فعل كالقتل والإتلاف ، لم يثبت بشهادة الفرع ، لأنه يحتاج إلى مشاهدة والفرع ما شاهد الفعل ، وإن كان الحق عقداً افتقر إلى سماع ومشاهدة ، والفرع ما سمع وما شاهد ، فلما أجمعنا على جواز الكلّ ثبت أن الفرع يثبت بشهادة الأصل بلا شبهة » « 3 » . قال في ( الجواهر ) : فعلى الأوّل الذي هو مذهب الأصحاب : يجوز أن يكون الأصل فرعاً لا على الثاني الذي احتمله في ( الدروس ) أي بقوله : ولو قلنا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق اشترط مغايرة الشهود ، وهذا ضعفه الشيخ « 4 » لأنه لا يصح أن يكون نائباً عن نفسه وغيره ، لأن قيامه بنفسه يستدعي استغناءه عن

--> ( 1 ) كتاب الخلاف : 6 / 318 ، المسألة 70 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 193 . ( 3 ) كتاب الخلاف : 6 / 319 ، المسألة 71 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 141 .