السيد الگلپايگاني

1243

القضاء والشهادات (1426هـ)

الغير ، ونيابته تقتضي افتقاره فلا يجتمعان . فأجاب رحمه اللَّه عن قول الشافعي الذي احتمله في ( الدروس ) حتى على القول الثاني في مبنى الخلاف ، بقوله : « إذ قد يقال بكفاية التغاير الاعتباري عليه ، نحو ما سمعته في اتحاد الموجب والقابل ، والأمر سهل بعد وضوح الحال عندنا » « 1 » . أقول : قد يقال : بأن حكم الحاكم بالقتل حيث يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة أصل آخر إن كان بشهادة الفرع ، فالمفروض أن الشهادة هنا حاصلة من شاهد فرع واحد مع أحد الأصلين لا من شاهدي فرع ، وإن كان بشهادة الأصل وشهادة الفرع مثبتة لها ، فالمفروض أن أحد الأصلين قد ثبت شهادته بفرع واحد ، وقد تقدم اعتبار شاهدين اثنين . ثم قال في ( الجواهر ) : لكن في الرياض بعد أن ذكر الإطلاق دليلًا للأصحاب حاكياً له عن جمع قال : « وفي التمسك به لولا الإجماع نظر » فاعترضه بقوله : « ولا أعرف وجه النظر الذي أضمره في نفسه ، كما أني لم أعرف أحداً سبقه إلى ذلك » « 2 » . قلت : لا وجه له ، اللهم إلا دعوى الانصراف ، ولا وجه لها . قال : نعم في القواعد الإشكال في الإجتزاء باثنين في شهود الزنا بالنسبة إلى ترتب نشر الحرمة والمهر لا الحدّ « 3 » : من أن المقصود حق الآدمي من المهر وغيره . ومن أنه تابع للزنا ونحوه ، فلا يثبت إلا بثبوته ، ولا يثبت إلا بأربعة ، وأنه لابدّ في الأصل من أربعة ، وهو لا يكون أسوء حالًا من الفرع . أو من أن الفرع نائب عن

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 193 . ( 2 ) رياض المسائل 15 : 407 ، جواهر الكلام 41 : 193 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 505 .