السيد الگلپايگاني

1227

القضاء والشهادات (1426هـ)

ولا يحلّ له إلا أن يشهد » « 1 » . 2 - يونس فيما رواه مرسلًا عن الصادق : « إذا سمع الرجل . . . إلا إذا علم من الظالم فيشهد ولا يحلّ له أن لا يشهد » « 2 » . 3 - مرسلة الصدوق : « قال الصادق : العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوماً » « 3 » . فتلخص : إن الشهادة واجبة فيما إذا دعي ، بالوجوب العيني ، فإن لم يدع فهو بالخيار ، فلا وجوب لا عيناً ولا كفاية ، إلا إذا علم من الظالم ، بمعنى توقف شهادته على علمه بالظالم منهما لولا الشهادة . خلافاً لصاحب ( الجواهر ) القائل بالكفائية في صورة الاستدعاء للتحمل ، وعدم الوجوب أصلًا في صورة عدم الاستدعاء إلا إذا علم الظالم . وكأن معتمده هو الإجماعات التي لم يعلم كاشفيتها عن رأي المعصوم ، بل من المحتمل كونها مبنية على كون الحكمة في وجوب الأداء وحرمة الكتمان ضياع الحق ، وهي متحققة بشهادة الاثنين . ثم قال : رحمه اللَّه يمكن أن يكون محلّ كلامهم في المقام خصوص الشهادة في صورة المخاصمة التي تقام عند الحاكم ، وأما الشهادات في غيرها كالشهادة بالاجتهاد والعدالة ونحوها مما لا ترجع إلى مخاصمة عند الحاكم ولا يراد إثباتها عنده ، فلا يبعد القول بوجوبها عيناً على كلّ من كانت عنده ، ولا مدخلية لكيفية التحمل فيها ، لظهور الأدلّة السالمة عن المعارض بالنسبة إلى ذلك ، بعد تنزيل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 318 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 320 / 10 . كتاب الشهادات ، الباب 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 319 / 9 . كتاب الشهادات ، الباب 5 .