السيد الگلپايگاني
1228
القضاء والشهادات (1426هـ)
الإجماعات المزبورة على غير هذه الصورة التي لا غرض بمقدار مخصوص منها ، بل ربما كان الغرض تعدد الشهادة فيها لكونه أتم للمقصود ، فتأمل جيداً « 1 » . قلت : القول بالوجوب عيناً في كلّ شيء وإن لم تكن مخاصمة لا يمكن المساعدة عليه ، فإن كثيراً من الأمور يعلمها الإنسان ولا دليل على وجوب أداء الشهادة وإظهار العلم فيها . . . بل قد لا يجب عليه الأداء حتى مع الاستدعاء ، والحاصل : إنه لا ضابط لهذه الأمور ، نعم ، لا ريب في الوجوب في الأمور المهمة التي يعلم بعدم رضا اللَّه عزّوجل بكتمان الشهادة فيها ، ولعلّ هذا الذي ذكرناه هو وجه التأمل الذي أمر به . وحيث يتعيّن عليه وجوب الأداء ، فإن عليه المبادرة إليه وإن كان واحداً ، حتى يتحقق الحق بشهادته مع يمين المدعي إن كان مما يثبت بذلك ، بل يجب عليه وإن لم يكن مما يثبت بشاهد ويمين إن كان لشهادته أثر ، وفي ( الجواهر ) الوجوب وإن لم يعلم بترتب أثر عليها بل احتمل ، كما إذا احتمل حصول العلم للحاكم بشهادته ، أو احتمل تذكر المدعى عليه بشهادته للحق والواقع . ولو نسي المدعي الاستشهاد منه ، فإن كان الأداء واجباً عليه عيناً وجب عليه أن يذكر المشهود له فيستدعي منه الأداء لئلّا تكون شهادته تبرعيّة فإن علم بضياع الحق لو لم يشهد ، وجب عليه وإن لم يدع للإقامة ، وإن كان وجوبه كفائياً وقد تعين فكذلك ، وإلا فلا . وفي ( الرياض ) : ولو لم يكن الشهود عدولًا ، فإن أمكن ثبوت الحق بشهادتهم ولو عند حاكم الجور ، وجب الإعلام أيضاً ، للعموم ، وإلا فوجهان ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 186 .